والاتيان بسجدتي السهو مرة واحدة ، بقصد ما في الذمة من
كونهما للنقيصة أو للزيادة .
( الثانية والخمسون ) : لو علم أنه إما ترك سجدة أو
تشهدا وجب الاتيان بقضائهما ( 1 ) وسجدة السهو مرة ( 2 ) .
( الثالثة والخمسون ) : إذا شك في أنه صلى المغرب
والعشاء أم لا قبل أن ينتصف الليل ، والمفروض أنه عالم بأنه
لم يصل في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها
فيحتمل أن يكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ، ويحتمل
أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار وجب عليه
الاتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأن الشك بالنسبة إلى صلوات
النهار بعد الوقت ، وبالنسبة إليهما في وقتهما ( 3 ) . ولو علم أنه
لم يصل في ذلك اليوم إلا صلاتين أضاف إلى المغرب والعشاء ( 4 )
شرح
بين المتباينين ، ويكون أحد طرفيه السجود للزيادة والطرف الآخر السجود
للنقيصة مع قضاء السجدة . لكن هذا الاحتمال ضعيف ، لأن الاختلاف
بين النقيصة والزيادة من قبيل الاختلاف في السبب .
( 1 ) للعلم الاجمالي الجامع لشرائط التنجيز .
( 2 ) للاجتزاء به على كل حال .
( 3 ) فيكون المرجع فيهما قاعدة الاشتغال ، فينحل بها العلم الاجمالي ،
فلا مانع من الرجوع في غيرهما إلى أصالة الاتيان الجارية في موارد الشك
بعد خروج الوقت .
( 4 ) أما وجوبها فلقاعدة الاشتغال التي تقدمت . وأما وجوب ثنائية
ورباعية فللعلم الاجمالي بوجوب إحدى الثلاث الباقية ويحصل امتثالهما جزما