تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
إعادة الصلاة أيضا .
( السادسة والأربعون ) : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وبعد السلام - قبل الشروع في صلاة الاحتياط - علم أنها كانت أربعا ثم عاد شكه ، فهل يجب عليه صلاة الاحتياط - لعود الموجب وهو الشك - أولا - لسقوط التكليف عنه حين العلم ، والشك بعده شك بعد الفراغ - ( 1 ) ؟ وجهان ، والأحوط : الأول .
شرح
( 1 ) لكن أدلة عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ لا تشمله ، لاختصاصها بصورة عدم الشك حين الفراغ منه ، فيدور الأمر بين الرجوع إلى قاعدة البناء على الأكثر ، فإن الشك العائد وإن كان غير الشك الزائل لا عينه لتخلل العدم بينهما ، إلا أن المراد من الشك المأخوذ موضوعا للقاعدة ما يعم العائد بعد الزوال ، وبين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة للاكتفاء بضم ركعة متصلة . ولعله الأقرب ، لعدم ثبوت الاطلاق للشك بنحو يشمل العائد ، ولا سيما إذا كان مستندا إلى السبب السابق . فإن قلت : إذا لم يثبت الاطلاق المذكور فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الاستئناف ، لأن إطلاق ما دل على الخروج بالسلام محكم ، ومقتضاه البطلان على تقدير نقص الركعة ، وحيث لا مؤمن منه فالواجب الاستئناف . قلت : ما دل على صحة الصلاة عند تذكر النقص يمكن دعوى شموله للفرض ، لأن التفكيك بين صورة العلم بالنقص وبين الشك فيه مما لا يقبله العرف . كما أن التفكيك بين صورة فعل السلام سهوا - كما هو مورد النصوص - ( * 1 ) وبين صورة فعله عمدا عملا بقاعدة البناء على الأكثر - كما في الفرض أيضا - مما لا يقبله العرف ، فيكون حكم المقام حكم من علم
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 17 من فصل الخلل الواقع في الصلاة .