إعادة الصلاة أيضا .
( السادسة والأربعون ) : إذا شك بين الثلاث والأربع
مثلا وبعد السلام - قبل الشروع في صلاة الاحتياط - علم أنها
كانت أربعا ثم عاد شكه ، فهل يجب عليه صلاة الاحتياط
- لعود الموجب وهو الشك - أولا - لسقوط التكليف عنه حين
العلم ، والشك بعده شك بعد الفراغ - ( 1 ) ؟ وجهان ،
والأحوط : الأول .
شرح
( 1 ) لكن أدلة عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ لا تشمله ، لاختصاصها
بصورة عدم الشك حين الفراغ منه ، فيدور الأمر بين الرجوع إلى قاعدة
البناء على الأكثر ، فإن الشك العائد وإن كان غير الشك الزائل لا عينه
لتخلل العدم بينهما ، إلا أن المراد من الشك المأخوذ موضوعا للقاعدة ما يعم العائد
بعد الزوال ، وبين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة للاكتفاء بضم ركعة
متصلة . ولعله الأقرب ، لعدم ثبوت الاطلاق للشك بنحو يشمل العائد ،
ولا سيما إذا كان مستندا إلى السبب السابق .
فإن قلت : إذا لم يثبت الاطلاق المذكور فمقتضى قاعدة الاشتغال
وجوب الاستئناف ، لأن إطلاق ما دل على الخروج بالسلام محكم ، ومقتضاه
البطلان على تقدير نقص الركعة ، وحيث لا مؤمن منه فالواجب الاستئناف .
قلت : ما دل على صحة الصلاة عند تذكر النقص يمكن دعوى شموله
للفرض ، لأن التفكيك بين صورة العلم بالنقص وبين الشك فيه مما لا يقبله
العرف . كما أن التفكيك بين صورة فعل السلام سهوا - كما هو مورد
النصوص - ( * 1 ) وبين صورة فعله عمدا عملا بقاعدة البناء على الأكثر - كما
في الفرض أيضا - مما لا يقبله العرف ، فيكون حكم المقام حكم من علم
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 17 من فصل الخلل الواقع في الصلاة .