تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
السهو ، عملا بأصالة عدم الاتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فإنه لا مجال لجريان قاعدة التجاوز لاثبات السجدة ، للعلم بعدم امتثال أمرها ، إما لعدم الاتيان بها أو لبطلان الصلاة بزيادة الركوع . وحينئذ فإن كان العلم المذكور بضميمة أصالة عدم زيادة الركوع كافيا في إثبات وجوب قضاء السجدة - لأن موضوع قضائها عدم امتثال أمرها وكون الصلاة صحيحة ، فيكون أحد جزئي الموضوع محرزا بالوجدان والآخر بالأصل ، كما أشرنا إلى ذلك في شرح المسألة الرابعة عشرة - فلا مجال لأصالة عدم الاتيان بالسجدة ، إذ لا مجرى له مع العلم المذكور . وإن لم يكن موضوع وجوب القضاء ذلك - بل خصوص عدم الاتيان بالسجدة وكون الصلاة صحيحة - كان الرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالسجدة في محله . وقد أشرنا أيضا إلى ذلك في المسألة المذكورة . فراجع . هذا ولو أغمض النظر عن العلم التفصيلي بعدم امتثال أمر السجدة ، وبني على تعارض قاعدة التجاوز في السجدة وأصالة عدم زيادة الركوع وتساقطهما ، يكون المرجع أصالة عدم السجدة وقاعدة الاشتغال في مانعية الزيادة ، ومقتضى ذلك وجوب الإعادة لا غير ، إذ قضاء الجزء الفائت - وكذلك سجود السهو - لا يكفي فيهما مجرد الفوت ، بل لا بد من صحة الصلاة ، وقاعدة الاشتغال لا تثبت الصحة ، ولا البطلان . ولا فرق في ذلك بين ما قبل الفراغ وما بعده ، فإن قاعدة الفراغ الجارية بعد الفراغ في رتبة أصالة عدم زيادة الركوع ، فتسقط معها بالمعارضة لقاعدة التجاوز . ومن ذلك يعلم : أنه لا فرق بين العلم الاجمالي بنقص الجزء أو نقص الركن وبين العلم الاجمالي بنقص الجزء أو زيادة الركن فإن اللازم - بناء على الغض عن العلم التفصيلي المتقدم - هو وجوب الإعادة لا غير . نعم في الأول يثبت البطلان بمقتضى أصالة عدم الركن ، وفي الثاني لا يثبت البطلان