السهو ، عملا بأصالة عدم الاتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فإنه لا مجال لجريان قاعدة التجاوز لاثبات السجدة ، للعلم بعدم
امتثال أمرها ، إما لعدم الاتيان بها أو لبطلان الصلاة بزيادة الركوع . وحينئذ
فإن كان العلم المذكور بضميمة أصالة عدم زيادة الركوع كافيا في إثبات
وجوب قضاء السجدة - لأن موضوع قضائها عدم امتثال أمرها وكون
الصلاة صحيحة ، فيكون أحد جزئي الموضوع محرزا بالوجدان والآخر
بالأصل ، كما أشرنا إلى ذلك في شرح المسألة الرابعة عشرة - فلا مجال
لأصالة عدم الاتيان بالسجدة ، إذ لا مجرى له مع العلم المذكور . وإن لم
يكن موضوع وجوب القضاء ذلك - بل خصوص عدم الاتيان بالسجدة
وكون الصلاة صحيحة - كان الرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالسجدة في
محله . وقد أشرنا أيضا إلى ذلك في المسألة المذكورة . فراجع .
هذا ولو أغمض النظر عن العلم التفصيلي بعدم امتثال أمر السجدة ،
وبني على تعارض قاعدة التجاوز في السجدة وأصالة عدم زيادة الركوع
وتساقطهما ، يكون المرجع أصالة عدم السجدة وقاعدة الاشتغال في مانعية
الزيادة ، ومقتضى ذلك وجوب الإعادة لا غير ، إذ قضاء الجزء الفائت
- وكذلك سجود السهو - لا يكفي فيهما مجرد الفوت ، بل لا بد من صحة
الصلاة ، وقاعدة الاشتغال لا تثبت الصحة ، ولا البطلان . ولا فرق في
ذلك بين ما قبل الفراغ وما بعده ، فإن قاعدة الفراغ الجارية بعد الفراغ
في رتبة أصالة عدم زيادة الركوع ، فتسقط معها بالمعارضة لقاعدة التجاوز .
ومن ذلك يعلم : أنه لا فرق بين العلم الاجمالي بنقص الجزء أو نقص الركن
وبين العلم الاجمالي بنقص الجزء أو زيادة الركن فإن اللازم - بناء على
الغض عن العلم التفصيلي المتقدم - هو وجوب الإعادة لا غير . نعم في
الأول يثبت البطلان بمقتضى أصالة عدم الركن ، وفي الثاني لا يثبت البطلان