علم بعد الدخول في الركوع : أنه إما ترك سجدة واحدة أو
تشهدا فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الاجمالي
المتعلق به ، كما في غير كثير الشك .
( التاسعة والأربعون ) : لو اعتقد أنه قرأ السورة - مثلا -
وشك في قراءة الحمد فبني على أنه قرأها لتجاوز محله ، ثم
بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ ( 1 ) السورة فالظاهر
وجوب قراءة الحمد أيضا ، لأن شكه الفعلي ( 2 ) وإن كان بعد
تجاوز ( 3 ) المحل بالنسبة إلى الحمد إلا أنه هو الشك الأول الذي
كان في الواقع قبل تجاوز المحل ، وحكمه الاعتناء به ، والعود
إلى الاتيان بما شك فيه .
( الخمسون ) : إذا علم أنه : إما ترك سجدة أو زاد
ركوعا فالأحوط قضاء السجدة ( 4 ) ، وسجدتا السهو ، ثم
إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة
شرح
( 1 ) أما لو شك في قراءة السورة وهو في القنوت لم يبعد جريان
قاعدة التجاوز لاثبات السورة ، وتكون موجبة لصدق التجاوز بالنسبة إلى
الشك في الفاتحة .
( 2 ) مضافا إلى أن لغوية القنوت - من جهة وجوب تدارك السورة -
مانعة من صدق التجاوز بالنسبة إلى الشك في الفاتحة ، لما تقدم في المسألة
السابعة عشرة وغيرها .
( 3 ) إنما يتم بناء على أن الجزء المحكوم بلغويته يتحقق بفعله التجاوز
كالقنوت في المقام ، فإنه لغو لوقوعه قبل السورة . وقد تقدم الكلام فيه .
( 4 ) أخذا بجميع المحتملات للعلم الاجمالي .