تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
أنه - على فرض الأربع - ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لعدم إحراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الأربع ( 1 )
شرح
على الأكثر وصلاة الاحتياط فمع انتفاء الثانية ينتفي الأول ، وإذ لا يمكن البناء على الأقل - ولو قلنا به في غير المقام - للعلم بعدم مشروعية الركعة المتصلة - إما لبطلان الصلاة أو لا بفوات الركن ، أو لكونها زيادة مبطلة فيعلم بعد فعلها ببطلان الصلاة تفصيلا - لا بد من الحكم بوجوب الاستئناف وأما لو علم أنه على تقدير الثلاث ترك ما يوجب القضاء أو سجود السهو فلا مانع من إعمال قاعدة البناء على الأكثر ، والرجوع في نفي القضاء وسجود السهو إلى قاعدة التجاوز أو أصالة البراءة . ( 1 ) تعليل لعدم وجوب شئ عليه من قضاء أو سجود السهو . وأما أصل البناء على الأكثر فلم يتعرض لوجهه لوضوحه . ويمكن أن يقال : بأن قاعدة البناء على الأكثر معارضة بقاعدة التجاوز - النافية للقضاء وسجود السهو - للعلم الاجمالي بكذب إحداهما . وحينئذ فإن منعنا من البناء على الأقل بطلت الصلاة ، وإن جوزنا البناء عليه كان مقتضى أصالة الأقل وجوب ركعة ، فينحل العلم الاجمالي ، ويجوز الرجوع - في نفي القضاء وسجود السهو - إلى الأصل الجاري فيه مثبتا كان أو نافيا ، فالأول : كما لو قلنا بأن القضاء وسجود السهو مرتبان على ترك الجزء في محله في فرض صحة الصلاة - بأن لا يكون لحيثية السهو دخل فيهما كما هو الظاهر - فإنه حينئذ يرجع إلى أصالة عدم الاتيان بالجزء ، فيترتب عليها قضاؤه وسجود السهو له . والثاني : كما لو قلنا بأنهما مرتبان على تركه سهوا ، فإن أصالة العدم لا تصلح لاثبات جهة السهوية ، بل يكون المرجع فيهما أصالة البراءة . نعم على الأول أيضا يشكل العمل بأصالة العدم ، لأنه بعد فعل الركعة المتصلة يعلم بعدم مشروعية القضاء وسجود السهو ، إما لبطلان الصلاة - على تقدير