أنه - على فرض الأربع - ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب
سجود السهو ، لعدم إحراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الأربع ( 1 )
شرح
على الأكثر وصلاة الاحتياط فمع انتفاء الثانية ينتفي الأول ، وإذ لا يمكن
البناء على الأقل - ولو قلنا به في غير المقام - للعلم بعدم مشروعية الركعة
المتصلة - إما لبطلان الصلاة أو لا بفوات الركن ، أو لكونها زيادة مبطلة
فيعلم بعد فعلها ببطلان الصلاة تفصيلا - لا بد من الحكم بوجوب الاستئناف
وأما لو علم أنه على تقدير الثلاث ترك ما يوجب القضاء أو سجود السهو فلا
مانع من إعمال قاعدة البناء على الأكثر ، والرجوع في نفي القضاء وسجود
السهو إلى قاعدة التجاوز أو أصالة البراءة .
( 1 ) تعليل لعدم وجوب شئ عليه من قضاء أو سجود السهو . وأما
أصل البناء على الأكثر فلم يتعرض لوجهه لوضوحه . ويمكن أن يقال :
بأن قاعدة البناء على الأكثر معارضة بقاعدة التجاوز - النافية للقضاء وسجود
السهو - للعلم الاجمالي بكذب إحداهما . وحينئذ فإن منعنا من البناء على
الأقل بطلت الصلاة ، وإن جوزنا البناء عليه كان مقتضى أصالة الأقل
وجوب ركعة ، فينحل العلم الاجمالي ، ويجوز الرجوع - في نفي القضاء
وسجود السهو - إلى الأصل الجاري فيه مثبتا كان أو نافيا ، فالأول :
كما لو قلنا بأن القضاء وسجود السهو مرتبان على ترك الجزء في محله في
فرض صحة الصلاة - بأن لا يكون لحيثية السهو دخل فيهما كما هو الظاهر -
فإنه حينئذ يرجع إلى أصالة عدم الاتيان بالجزء ، فيترتب عليها قضاؤه وسجود
السهو له . والثاني : كما لو قلنا بأنهما مرتبان على تركه سهوا ، فإن أصالة
العدم لا تصلح لاثبات جهة السهوية ، بل يكون المرجع فيهما أصالة البراءة .
نعم على الأول أيضا يشكل العمل بأصالة العدم ، لأنه بعد فعل الركعة المتصلة
يعلم بعدم مشروعية القضاء وسجود السهو ، إما لبطلان الصلاة - على تقدير