وإن كان الأحوط الجمع بينهما ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى
مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت ( 2 ) ،
شرح
وبالجملة : لا فرق بين قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم . . . ) ( * 1 ) ، وقوله ( ع ) : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( * 2 ) في العموم
لحالتي الاختيار والاضطرار . كما لا فرق بنيهما في المحكومية للحديث المذكور .
ومقتضى ذلك وجوب الأداء عند تعذر الطهور ، كما عن جد السيد المرتضى .
نعم الحديث المذكور غير ثابت الحجية ، لا رسالة - كقاعدة الميسور التي
لم ينعقد الاجماع على مضمونها في المقام - فالرجوع إلى إطلاق دليل الشرطية
المقتضي للسقوط في محله . أما وجوب القضاء - كما عن جماعة من القدماء
وأكثر المتأخرين - فيقتضيه عموم القضاء أو الاستصحاب اللذان لا يمنع عن
العمل بهما : عدم تنجز الأداء للعجز ، ولا قولهم ( ع ) : ( كل ما غلب الله
عليه فالله تعالى أولى بالعذر ) ( * 3 ) ، كما عرفت . ولأجله يظهر ضعف
ما عن جماعة من نفي القضاء . فلا حظ .
( 1 ) بل حكي القول بوجوب ذلك ، وكأنه إما للعلم الاجمالي بوجوب
أحدهما . أو للجمع بين الحقين . وضعفه ظاهر .
. ( 2 ) إجماعا ، كما عن جماعة . ويشهد له - في الجملة - مصحح الحلبي :
( فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا ) ( * 4 ) . ونحوه غيره . لكن
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب 26 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 3 .