تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
الحكم بالمضي ( 1 ) لا يثبت الاتيان - وجهان ، والأوجه الثاني . ويحتمل الفرق بين ( 2 ) سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في السجدتين والأحوط العود إلى التدارك ، ثم الاتيان بالسجدتين واتمام الصلاة ، ثم الإعادة ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
( الثالثة والأربعون ) : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أنه - على فرض الثلاث - ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شئ عليه . وهو واضح ( 3 ) . وكذا إذا علم
شرح
( 1 ) هذا ضعيف جدا ، لأن ظاهر الأمر بالمضي هو الحكم بوجود المشكوك تعبدا ، لأنه كناية عنه . ولذا اشتهر : أن قاعدة التجاوز تثبت الوجود المشكوك . ( 2 ) كأن منشأه : أن سبق النسيان يوجب سبق الحكم بالبطلان ، فالشك في السجدتين بعد ذلك لا يوجب ارتفاع الحكم بالبطلان . أما لو كان النسيان لاحقا للشك فلا مجال للحكم بالبطلان ، للشك في الدخول في ركن ، والقاعدة لا تجدي في إثباته ، كما سبق . وفيه : ما عرفت قريبا من أن الحكم بالبطلان في النسيان منوط ببقاء صدق نسيان الركوع حتى سجد ، فإذا ارتفع ذلك ارتفع حكمه معه ، وانكشف عدم الحكم بالبطلان من أول الأمر . ( 3 ) لاطلاق ما دل على البناء على الأكثر مع الشك في فوات الركن - أو غيره - وعدمه ، والمرجع في الركن قاعدة التجاوز . وفيه : إنه إذا علم بأنه على تقدير الثلاث ترك ركنا فقد علم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط إما لبطلان الصلاة فلا تصلح صلاة الاحتياط لتدارك خللها ، أو لتمامها فلا حاجة إلى صلاة الاحتياط . وإذ عرفت أن ظاهر الأدلة التلازم بين البناء
مستمسك العروة — صفحة 657 | السيد محسن الحكيم