الحكم بالمضي ( 1 ) لا يثبت الاتيان - وجهان ، والأوجه الثاني .
ويحتمل الفرق بين ( 2 ) سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في
السجدتين والأحوط العود إلى التدارك ، ثم الاتيان بالسجدتين
واتمام الصلاة ، ثم الإعادة ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
( الثالثة والأربعون ) : إذا شك بين الثلاث والأربع
مثلا وعلم أنه - على فرض الثلاث - ترك ركنا أو ما يوجب
القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع
وعدم وجوب شئ عليه . وهو واضح ( 3 ) . وكذا إذا علم
شرح
( 1 ) هذا ضعيف جدا ، لأن ظاهر الأمر بالمضي هو الحكم بوجود
المشكوك تعبدا ، لأنه كناية عنه . ولذا اشتهر : أن قاعدة التجاوز تثبت
الوجود المشكوك .
( 2 ) كأن منشأه : أن سبق النسيان يوجب سبق الحكم بالبطلان ، فالشك
في السجدتين بعد ذلك لا يوجب ارتفاع الحكم بالبطلان . أما لو كان النسيان
لاحقا للشك فلا مجال للحكم بالبطلان ، للشك في الدخول في ركن ، والقاعدة
لا تجدي في إثباته ، كما سبق . وفيه : ما عرفت قريبا من أن الحكم بالبطلان
في النسيان منوط ببقاء صدق نسيان الركوع حتى سجد ، فإذا ارتفع ذلك
ارتفع حكمه معه ، وانكشف عدم الحكم بالبطلان من أول الأمر .
( 3 ) لاطلاق ما دل على البناء على الأكثر مع الشك في فوات الركن
- أو غيره - وعدمه ، والمرجع في الركن قاعدة التجاوز . وفيه : إنه إذا
علم بأنه على تقدير الثلاث ترك ركنا فقد علم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط
إما لبطلان الصلاة فلا تصلح صلاة الاحتياط لتدارك خللها ، أو لتمامها
فلا حاجة إلى صلاة الاحتياط . وإذ عرفت أن ظاهر الأدلة التلازم بين البناء