تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
( التاسعة والثلاثون ) : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة التالية أنه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهدا ، ثم شك في أنه هل رجع وتدارك ثم قام أو هذا القيام هو القيام الأول فالظاهر وجوب العود إلى التدارك ، لأصالة عدم الاتيان بها بعد تحقق الوجوب ( 1 ) . واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز - المحل لأن المفروض أنه فعلا شاك وتجاوز عن محل الشك - لا وجه له ، لأن الشك إنما حدث بعد تعلق الوجوب ، مع كونه في المحل بالنسبة ( 2 ) إلى النسيان ، ولم يتحقق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب .
شرح
به في المقام ، لوجوب الخروج عنه بما دل على حكم الشك في عدد الركعات فإن مقتضى إطلاقه وجوب العمل عليه وإن كان هناك أصل يثبت كون الركعة رابعة . ولأجل ذلك خرجنا عن عموم دليل أصالة عدم الزيادة ، بناء على أنه مرجع لولا عموم قاعدة البناء على الأكثر . وإن شئت قلت : المدار على الحال الفعلي ، ولا أثر للحال السابق ، فإذا كان فعلا شاكا بين الثلاث والأربع جرى عليه حكمه ، سواء أكان شاكا سابقا أم لم يكن . ( 1 ) يعني : بعد التفاته إلى وجوب الهدم والتدارك . ( 2 ) كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان لا يمنع من كونه بعد التجاوز بالنسبة إلى الشك ، لأن محل النسيان ما لم يدخل في ركن وإن تجاوز عن محل الفعل فتأمل . فالأولى أن يقال : إن المصلي المفروض يحتمل كونه في القيام الأول الذي يجب عليه فيه الرجوع والتدارك ، ويحتمل كونه في قيام آخر - بأن رجع فتدارك وقام بعده - فالقيام الذي هو فيه فعلا لا يدري أنه القيام المعلوم اللغوية - لالتفاته فيه إلى ترك الجزء - أو غيره ، فالشك