( التاسعة والثلاثون ) : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة
التالية أنه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهدا ، ثم شك في أنه
هل رجع وتدارك ثم قام أو هذا القيام هو القيام الأول فالظاهر
وجوب العود إلى التدارك ، لأصالة عدم الاتيان بها بعد تحقق
الوجوب ( 1 ) . واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز - المحل
لأن المفروض أنه فعلا شاك وتجاوز عن محل الشك - لا وجه
له ، لأن الشك إنما حدث بعد تعلق الوجوب ، مع كونه في
المحل بالنسبة ( 2 ) إلى النسيان ، ولم يتحقق التجاوز بالنسبة إلى
هذا الواجب .
شرح
به في المقام ، لوجوب الخروج عنه بما دل على حكم الشك في عدد الركعات
فإن مقتضى إطلاقه وجوب العمل عليه وإن كان هناك أصل يثبت كون
الركعة رابعة . ولأجل ذلك خرجنا عن عموم دليل أصالة عدم الزيادة ،
بناء على أنه مرجع لولا عموم قاعدة البناء على الأكثر . وإن شئت قلت :
المدار على الحال الفعلي ، ولا أثر للحال السابق ، فإذا كان فعلا شاكا بين
الثلاث والأربع جرى عليه حكمه ، سواء أكان شاكا سابقا أم لم يكن .
( 1 ) يعني : بعد التفاته إلى وجوب الهدم والتدارك .
( 2 ) كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان لا يمنع من كونه بعد التجاوز
بالنسبة إلى الشك ، لأن محل النسيان ما لم يدخل في ركن وإن تجاوز عن
محل الفعل فتأمل . فالأولى أن يقال : إن المصلي المفروض يحتمل كونه في
القيام الأول الذي يجب عليه فيه الرجوع والتدارك ، ويحتمل كونه في قيام
آخر - بأن رجع فتدارك وقام بعده - فالقيام الذي هو فيه فعلا لا يدري
أنه القيام المعلوم اللغوية - لالتفاته فيه إلى ترك الجزء - أو غيره ، فالشك