( الحادية والأربعون ) : إذا شك في الركن بعد تجاوز
المحل ثم أتى به نسيانا فهل تبطل صلاته - من جهة الزيادة
الظاهرية - أولا - من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع - ؟
وجهان ، والأحوط الاتمام والإعادة .
( الثانية والأربعون ) : إذا كان في التشهد فذكر أنه
نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين أيضا ففي بطلان
الصلاة - من حيث أنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه
أتى بالسجدتين فلا محل لتدارك الركوع أو عدمه - إما لعدم
شمول ( 1 ) قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان
الصلاة ، وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ، ومجرد
شرح
ومنه يظهر الحكم في المسألة الآتية ، فإنهما من واد واحد . وتفكيك
المصنف ( ره ) بينهما - بالميل إلى البطلان في الأولى والتوقف فيه في
الثانية - غير ظاهر .
( 1 ) لانصراف أدلتها إلى كون مفادها تفريغ ذمة المكلف ، لا إشغالها
ولكن الأوضح من ذلك التعليل بالعلم بعدم سقوط أمر السجدتين ، إما لعدم
الاتيان بهما أو لبطلان الصلاة ، ولا مجال - مع العلم المذكور - للتعبد بالوجود
كما تقدم في نظائره . وحينئذ فإن كان البطلان مرتبا على مجرد نسيان الركوع
حتى سجد - كما يقتضيه الجمود على متون النصوص المتقدمة ( * 1 ) أمكن
الرجوع في إثبات صحة الصلاة إلى أصالة عدم السجود ، وإن كان مرتبا
على فوات المحل الحاصل بفعل السجود فأصالة عدم السجدتين وإن كانت
لا تثبت بقاء المحل إلا على القول بالأصل المثبت . إلا أنه يمكن الرجوع
إلى أصالة بقاء المحل فيركع ثم يسجد ثم يتم صلاته .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 14 من فصل الخلل الواقع في الصلاة .