تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
( الحادية والأربعون ) : إذا شك في الركن بعد تجاوز المحل ثم أتى به نسيانا فهل تبطل صلاته - من جهة الزيادة الظاهرية - أولا - من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع - ؟ وجهان ، والأحوط الاتمام والإعادة .
( الثانية والأربعون ) : إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين أيضا ففي بطلان الصلاة - من حيث أنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين فلا محل لتدارك الركوع أو عدمه - إما لعدم شمول ( 1 ) قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة ، وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ، ومجرد
شرح
ومنه يظهر الحكم في المسألة الآتية ، فإنهما من واد واحد . وتفكيك المصنف ( ره ) بينهما - بالميل إلى البطلان في الأولى والتوقف فيه في الثانية - غير ظاهر . ( 1 ) لانصراف أدلتها إلى كون مفادها تفريغ ذمة المكلف ، لا إشغالها ولكن الأوضح من ذلك التعليل بالعلم بعدم سقوط أمر السجدتين ، إما لعدم الاتيان بهما أو لبطلان الصلاة ، ولا مجال - مع العلم المذكور - للتعبد بالوجود كما تقدم في نظائره . وحينئذ فإن كان البطلان مرتبا على مجرد نسيان الركوع حتى سجد - كما يقتضيه الجمود على متون النصوص المتقدمة ( * 1 ) أمكن الرجوع في إثبات صحة الصلاة إلى أصالة عدم السجود ، وإن كان مرتبا على فوات المحل الحاصل بفعل السجود فأصالة عدم السجدتين وإن كانت لا تثبت بقاء المحل إلا على القول بالأصل المثبت . إلا أنه يمكن الرجوع إلى أصالة بقاء المحل فيركع ثم يسجد ثم يتم صلاته .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 14 من فصل الخلل الواقع في الصلاة .