( الثانية والثلاثون ) : لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان
بها - بأن اعتقد عدم الاتيان - أو شك فيه فأتى بها ثانيا وتذكر
قبل السلام أنه كان آتيا بها ، ولكن علم بزيادة ركعة - إما في
الأولى أو الثانية - له أن يتم الثانية ( 1 ) ويكتفي بها ، لحصول
العلم بالاتيان بها إما أولا أو ثانيا . ولا يضره كونه شاكا في
الثانية بين الثلاث والأربع - مع أن الشك في ركعات المغرب
موجب للبطلان - لما عرفت سابقا : من أن ذلك إذا لم يكن
هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالاتيان صحيحا ( 2 ) .
وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثم نسي وأتى بها ثانيا وعلم بزيادة
إما في الأولى أو الثانية ( 3 ) .
( الثالثة والثلاثون ) : إذا شك في الركوع وهو قائم
شرح
باطلة . كما أنه - بناء على سقوط الترتيب بين العشاءين بعد الركوع الرابع
من العشاء - لا بد من إعادة الصلاتين ، لتعارض الأصلين فيهما من دون
ترجيح لأحدهما ، لكون المفروض عدم الترتيب بينهما ، فلا تكون القواعد
فيهما مترتبة ، بل تكون في عرض واحد فتتعارض .
( 1 ) وله ابطالها ، لقاعدة الفراغ الجارية في الأولى الموجبة للغوية الصلاة
الثانية وخروجها عن موضوع قاعدة الفراغ ، فتكون قاعدة الفراغ في الأولى
من قبيل الأصل الحاكم على قاعدة الفراغ في الثانية ، فلا مجال لتوهم
المعارضة بينهما . نعم لو أتم الثانية يحصل له العلم الوجداني بمغرب صحيحة .
( 2 ) بل لما عرفته : من عدم الشك في ركعات المغرب ، وإنما الشك
في أنها مغرب ثلاث - لبطلان الأولى - أو هي لغو محض .
( 3 ) يعرف الكلام فيه مما سبق .