بين الأربع والخمس ، ولا يمكن إعمال الحكمين ( 1 ) ، لكن
لو كان بعد إكمال السجدتين ( 2 ) وعدل إلى الظهر وأتم الصلاة
وسجد للسهو يحصل له اليقين بظهر صحيحة ، إما الأولى أو الثانية .
( الحادية والثلاثون ) : إذا علم أنه صلى العشاءين ثمان
ركعات ولا يدري أنه زاد الركعة الزائدة في المغرب أو في
العشاء وجب إعادتهما ( 3 ) ، سواء كان الشك بعد السلام من
العشاء أو قبله ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل المتعين سقوط الثاني ، للعلم بعدم مشروعية إتمام الثانية عصرا
إما لزيادة الركعة ، أو لفقد الترتيب . مضافا إلى ما عرفت : من عدم تعارض
الأصول المترتبة - بل يسقط الثاني بعينه - فإن أصالة البناء على الأربع
عند الشك بينها وبين الخمس في العصر مترتبة على قاعدة الفراغ في الظهر
- لترتب الصلاتين - فيتعين الرجوع إلى حكم الشك بعد السلام في الظهر
وعليه إعادة العصر بعينها .
( 2 ) وكذا لو كان قبل إكمال السجدتين ، فإنه لو أتم الركعة وسلم
عليها برجاء العدول إلى الظهر يحصل له اليقين بظهر صحيحة ، إما الأولى
أو الثانية ، ولا موجب للعدول المذكور ، لحصول الفراغ عن الظهر بقاعدة الفراغ
( 3 ) لما سبق من العلم بالفساد المانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ
أو أصالة عدم الزيادة .
( 4 ) بل مقتضى ما تقدم في المسألة السابقة ، جريان قاعدة الفراغ في
المغرب ، للعلم بعدم مشروعية العشاء ، إما لفقد الترتيب ، أو لزيادة الركعة
- إلى آخر ما سبق - نعم في الفرض لا يمكن العدول إلى المغرب رجاء ،
لأنه لا مجال للعدول بعد فعل الركعة الرابعة ، على تقدير كون المغرب أربعا