لا يضر بالعدول ، لأن في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها
مرددة بين هذه والأولى ، فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال :
إن الشك في ركعاتها يضر بصحتها .
( الثلاثون ) : إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات
ولا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر ، فإن كان
بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات
بقصد ما في الذمة ( 1 ) ، وإن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر
يكون من الشك بعد السلام . وبالنسبة إلى العصر من الشك
شرح
وعشاء ، وبني على عدم الترتيب في القضاء فقضى الصلاتين ، وقبل السلام
في الثانية علم أنه صلى سبع ركعات وشك في أنه قضى المغرب - أولا -
ثلاثا - فهو في رابعة العشاء - أو قضى العشاء - أولا - فهو في ثالثة
المغرب ، فإنه لا ينبغي التأمل في جواز السلام على ما بيده ، لعلمه بمشروعيته
وإن تردد في أنه سلام على ثلاث أو أربع لتردده بين كون صلاته مغربا
أو عشاء . ومن ذلك يظهر : أنه يحصل له بالعدول وإتمام الصلاة في الفرض
العلم بتحقق مغرب صحيحة ، إما الأولى أو الثانية . ولا مجال لدعوى :
امتناع حصول العلم بتحقق مغرب صحيحة من ضم ما يقطع بفساده إلى ما فرضه
مشكوك الصحة . فلاحظ ولعل هذا هو المراد مما في المتن ، وإن كان
ظاهره الابتناء على عدم قدح الشك في المغرب إذا كانت - ثلاثا - واقعا
وإنما يقدح فيها ظاهرا . فتأمل .
( 1 ) للعلم الاجمالي بفساد إحدى الصلاتين ، المانع من الرجوع إلى قاعدتي
الفراغ فيهما ، أو أصالة عدم الزيادة ، فتكون إحداهما صحيحة والأخرى
فاسدة . ولأجل أنه لا يعرف الفاسدة منهما يأتي بواحدة مرددة بينهما .