تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
لا يضر بالعدول ، لأن في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه والأولى ، فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال : إن الشك في ركعاتها يضر بصحتها .
( الثلاثون ) : إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر ، فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة ( 1 ) ، وإن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشك بعد السلام . وبالنسبة إلى العصر من الشك
شرح
وعشاء ، وبني على عدم الترتيب في القضاء فقضى الصلاتين ، وقبل السلام في الثانية علم أنه صلى سبع ركعات وشك في أنه قضى المغرب - أولا - ثلاثا - فهو في رابعة العشاء - أو قضى العشاء - أولا - فهو في ثالثة المغرب ، فإنه لا ينبغي التأمل في جواز السلام على ما بيده ، لعلمه بمشروعيته وإن تردد في أنه سلام على ثلاث أو أربع لتردده بين كون صلاته مغربا أو عشاء . ومن ذلك يظهر : أنه يحصل له بالعدول وإتمام الصلاة في الفرض العلم بتحقق مغرب صحيحة ، إما الأولى أو الثانية . ولا مجال لدعوى : امتناع حصول العلم بتحقق مغرب صحيحة من ضم ما يقطع بفساده إلى ما فرضه مشكوك الصحة . فلاحظ ولعل هذا هو المراد مما في المتن ، وإن كان ظاهره الابتناء على عدم قدح الشك في المغرب إذا كانت - ثلاثا - واقعا وإنما يقدح فيها ظاهرا . فتأمل . ( 1 ) للعلم الاجمالي بفساد إحدى الصلاتين ، المانع من الرجوع إلى قاعدتي الفراغ فيهما ، أو أصالة عدم الزيادة ، فتكون إحداهما صحيحة والأخرى فاسدة . ولأجل أنه لا يعرف الفاسدة منهما يأتي بواحدة مرددة بينهما .