تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وجب عليه الاتيان به ، فلو نسي حتى دخل في السجود فهل يجري عليه حكم الشك بعد تجاوز المحل أم لا ؟ الظاهر عدم الجريان ، لأن الشك السابق باق وكان قبل تجاوز المحل ( 1 ) . وهكذا لو شك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسيانا . وهكذا .
( الرابعة والثلاثون ) : لو علم نسيان شئ قبل فوات محل المنسي ووجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن بعده ثم انقلب علمه بالنسيان شكا ، يمكن إجراء قاعدة الشك بعد تجاوز المحل ( 2 ) والحكم بالصحة - إن كان ذلك الشئ
شرح
هذا واضح إذا كان النسيان إذا كان النسيان متعلقا بنفس الشك ، بأن نسي أنه شاك . ووجه وضوحه : ثبوت الشك حقيقة من حين القيام إلى ما بعد الدخول في السجود . أما لو نسي المشكوك نفسه فذهبت صورته بالمرة فيشكل ، لارتفاع الشك حقيقة ، ويكون شكه بعد ما دخل في السجود شكا حادثا بعد تجاوز المحل ، فيجري عليه حكمه بمقتضى عموم دليله . اللهم إلا أن يدعي انصرافه عن مثل ذلك ، كما هو الظاهر ، ويساعده الارتكاز العرفي . وكأن المراد مما في المتن الصورة الأولى فقط . ( 2 ) بل هو الظاهر ، فإنه شك حادث بعد التجاوز ، فيشمله عموم قاعدة التجاوز ومجرد حصول العلم له - أولا - غير مجد بعد زواله . ودعوى : انصراف عموم القاعدة عن مثله ، فيرجع فيه إلى أصالة عدم الاتيان . ممنوعة . نعم يختص ذلك بما إذا حدث العلم بالنسيان بعد التجاوز ، كما هو ظاهر فرض المسألة . أما إذا كان قد حصل العلم بعدم فعل الجزء - وهو في محله - فنسي حتى دخل في الجزء الذي بعده فتبدل علمه بالشك ففي