وجب عليه الاتيان به ، فلو نسي حتى دخل في السجود فهل
يجري عليه حكم الشك بعد تجاوز المحل أم لا ؟ الظاهر عدم
الجريان ، لأن الشك السابق باق وكان قبل تجاوز المحل ( 1 ) .
وهكذا لو شك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل
فيه نسيانا . وهكذا .
( الرابعة والثلاثون ) : لو علم نسيان شئ قبل فوات
محل المنسي ووجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن
بعده ثم انقلب علمه بالنسيان شكا ، يمكن إجراء قاعدة الشك
بعد تجاوز المحل ( 2 ) والحكم بالصحة - إن كان ذلك الشئ
شرح
هذا واضح إذا كان النسيان إذا كان النسيان متعلقا بنفس الشك ، بأن نسي أنه
شاك . ووجه وضوحه : ثبوت الشك حقيقة من حين القيام إلى ما بعد
الدخول في السجود . أما لو نسي المشكوك نفسه فذهبت صورته بالمرة
فيشكل ، لارتفاع الشك حقيقة ، ويكون شكه بعد ما دخل في السجود شكا
حادثا بعد تجاوز المحل ، فيجري عليه حكمه بمقتضى عموم دليله . اللهم
إلا أن يدعي انصرافه عن مثل ذلك ، كما هو الظاهر ، ويساعده الارتكاز
العرفي . وكأن المراد مما في المتن الصورة الأولى فقط .
( 2 ) بل هو الظاهر ، فإنه شك حادث بعد التجاوز ، فيشمله عموم
قاعدة التجاوز ومجرد حصول العلم له - أولا - غير مجد بعد زواله . ودعوى :
انصراف عموم القاعدة عن مثله ، فيرجع فيه إلى أصالة عدم الاتيان .
ممنوعة . نعم يختص ذلك بما إذا حدث العلم بالنسيان بعد التجاوز ، كما هو
ظاهر فرض المسألة . أما إذا كان قد حصل العلم بعدم فعل الجزء - وهو
في محله - فنسي حتى دخل في الجزء الذي بعده فتبدل علمه بالشك ففي