المتيقن نقصانه - وهو ركعة أخرى - ويأتي بصلاة احتياطية
وكذا إذا تيقن نقصان ركعة وبعد الشروع فيها شك في ركعة
أخرى . وعلى هذا فإذا كان مثل ذلك في صلاة المغرب
والصبح يحكم ببطلانهما . ويحتمل جريان حكم الشك بعد السلام
بالنسبة إلى الركعة المشكوكة ، فيأتي بركعة واحدة من دون
الاتيان بصلاة الاحتياط . وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب
أيضا بمثل ذلك ، ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط .
( السابعة والثلاثون ) : لو تيقن بعد السلام قبل اتيان
المنافي نقصان ركعة ، ثم شك في أنه أتى بها أم لا ففي وجوب
الاتيان ( 1 ) بها لأصالة عدمه - أو جريان حكم الشك في
شرح
لا مجال لاجراء قاعدة الفراغ بالإضافة إلى الركعة المشكوكة بدعوى : كون
الشك فيها شكا بعد الفراغ . وقد تقدم الكلام في نظيره في المسألة السابعة عشرة .
( 1 ) لأجل أنه لا ريب في وجب السلام على الركعة الناقصة المأتي
بها ، فالشك في إتيانها له صور ثلاث : ( الأولى ) : أن يكون عالما بفعل
السلام الموظف بعدها . ( الثانية ) : أن يكون عالما بعدمه . ( الثالثة ) :
أن يكون شاكا فيه أيضا ، بأن لا يدري أنه ركع وسلم أو لم يركع ولم
يسلم ، بحيث لو كان راكعا لكان قد سلم ، ولو لم يكن قد سلم لم يكن قد
ركع . والمتعين في الأولى : الحكم بعدم لزوم الاتيان بالركعة ، لقاعدة الفراغ
الجارية بلحاظ السلام الثاني - لا الأول - ليرد عليه ما سيذكره المصنف ( ره )
في ذيل المسألة . والمتعين في الثانية : إجراء حكم الشك في الركعات ، لأنه
منه ، فيجري عليه حكمه لعموم دليله ، والمتعين في الثالثة لزوم الاتيان
بركعة متصلة والتسليم ، لأصالة عدم الاتيان بهما أو قاعدة الاشتغال بهما .