تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
والأربع في العصر ، لأنه إن صلى الظهر أربعا فعصره أيضا أربع ( 1 ) ، فلا محل لصلاة الاحتياط ( 2 ) . وإن صلى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر ( 3 ) وصلاة الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين ( 4 ) . نعم لو عدل بالعصر ( 5 ) إلى الظهر ، وأتى بركعة أخرى ( 6 ) وأتمها يحصل
شرح
( 1 ) ولما تقدم في المسألة السادسة والعشرين : من أن الترتيب بين الصلاتين يوجب الترتب بين قاعدة الفراغ في الأولى وقاعدة البناء على الأكثر في الثانية . وحينئذ يمتنع إعمال التعارض بينهما . ( 2 ) وقد عرفت : امتناع التفكيك - في قاعدة البناء على الأكثر - بين التسليم على الأكثر المحتمل وصلاة الاحتياط ، فإذا تعذرت الثانية تعذر الأول . ( 3 ) بل يجب العدول واقعا وضم ركعة ، وإذ يعلم بعدم مطابقة التسليم على الأكثر المحتمل للواقع لم يكن مجال لقاعدة البناء على الأكثر . ( 4 ) لم يظهر وجه استنتاج هذه النتيجة مما ذكره أولا ، فإنه راجع إلى امتناع العمل بقاعدة البناء على الأكثر في العصر . ولازمه عدم المانع من إجراء قاعدة الفراغ في الظهر ، إذ ليس ما يحتمل أن يكون مانعا عن ذلك إلا قاعدة البناء على الأكثر من جهة المعارضة ، فإذا امتنع العمل بها تعيينا . كانت قاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض ، ويترتب على ذلك الاكتفاء بإعادة العصر فقط . ( 5 ) يعني : عدولا ، برجاء كون الظهر خمسا باطلة . ثم إن من الواضح أنه لا ملزم له عقلا بهذا العدول . ( 6 ) قد يقال : بأنه يقطع بعدم جواز الاتيان بالركعة المتصلة مع الشك الوجداني في ركعاتها بين الثلاث والأربع . وفيه : المنع من هذا القطع ، لما عرفت : من عدم انقلاب الواقع بالشك ، غاية الأمر أنه لا يجتزأ به شرعا