والأربع في العصر ، لأنه إن صلى الظهر أربعا فعصره أيضا
أربع ( 1 ) ، فلا محل لصلاة الاحتياط ( 2 ) . وإن صلى الظهر
خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر ( 3 ) وصلاة
الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين ( 4 ) . نعم لو عدل
بالعصر ( 5 ) إلى الظهر ، وأتى بركعة أخرى ( 6 ) وأتمها يحصل
شرح
( 1 ) ولما تقدم في المسألة السادسة والعشرين : من أن الترتيب بين
الصلاتين يوجب الترتب بين قاعدة الفراغ في الأولى وقاعدة البناء على الأكثر
في الثانية . وحينئذ يمتنع إعمال التعارض بينهما .
( 2 ) وقد عرفت : امتناع التفكيك - في قاعدة البناء على الأكثر -
بين التسليم على الأكثر المحتمل وصلاة الاحتياط ، فإذا تعذرت الثانية تعذر الأول .
( 3 ) بل يجب العدول واقعا وضم ركعة ، وإذ يعلم بعدم مطابقة التسليم
على الأكثر المحتمل للواقع لم يكن مجال لقاعدة البناء على الأكثر .
( 4 ) لم يظهر وجه استنتاج هذه النتيجة مما ذكره أولا ، فإنه راجع
إلى امتناع العمل بقاعدة البناء على الأكثر في العصر . ولازمه عدم المانع
من إجراء قاعدة الفراغ في الظهر ، إذ ليس ما يحتمل أن يكون مانعا عن
ذلك إلا قاعدة البناء على الأكثر من جهة المعارضة ، فإذا امتنع العمل بها
تعيينا . كانت قاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض ، ويترتب على ذلك الاكتفاء
بإعادة العصر فقط .
( 5 ) يعني : عدولا ، برجاء كون الظهر خمسا باطلة . ثم إن من الواضح
أنه لا ملزم له عقلا بهذا العدول
. ( 6 ) قد يقال : بأنه يقطع بعدم جواز الاتيان بالركعة المتصلة مع الشك
الوجداني في ركعاتها بين الثلاث والأربع . وفيه : المنع من هذا القطع ، لما
عرفت : من عدم انقلاب الواقع بالشك ، غاية الأمر أنه لا يجتزأ به شرعا