تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
إلى العصر يجري حكم الشك بين الأربع والخمس ، فيبني على الأربع - إذا كان بعد إكمال السجدتين - فيتشهد ويسلم ، ثم يسجد سجدتي السهو . وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام من العشاء أنه صلى سبع ركعات وشك في أنه سلم من المغرب على ثلاث - فالتي بيده رابعة العشاء - أو سلم على الاثنتين - فالتي بيده خامسة العشاء - فإنه يحكم بصحة الصلاتين وإجراء القاعدتين .
( التاسعة والعشرون ) : لو انعكس الفرض السابق ، بأن شك - بعد العلم بأنه صلى الظهرين ثمان ركعات - قبل السلام من العصر في أنه صلى الظهر أربع - فالتي بيده رابعة العصر - أو صلاها خمسا - فالتي بيده ثالثة العصر - فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع . ولا وجه لأعمال قاعدة الشك بين الثلاث
شرح
إحداهما فقد الترتيب بينها وبين الظهر ، والثانية : احتمال زيادة ركعة فيها . أما احتمال نقص الركعة في الظهر فملغى بقاعدة الفراغ . وأما الجهة الأولى في العصر فملغاة أيضا بقاعدة الفراغ في الظهر ، فإنه كما توجب الفراغ عن أمر الظهر توجب الفراغ عن شرطية الترتيب في العصر . وأما الجهة الثانية في العصر فلا تصلح قاعدة الفراغ في الظهر لالغائها - وإن كان لازم الفراغ من الظهر عدم زيادة ركعة في العصر - إذ لا نقول بالأصل المثبت - كما عرفت قريبا - فالمرجع في إلغائها قاعدة البناء على الأربع عند الشك بين الأربع والخمس . وإذ لا تنافي بين إلغاء الجهات المذكورة كان إعمال الأصول فيه بلا مانع .
مستمسك العروة — صفحة 644 | السيد محسن الحكيم