تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
والأربع ، ومقتضى البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها والاتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها . إلا أنه لا يمكن إعمال القاعدتين معا ، لأن الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامة ، فيجب إعادة الصلاتين ، لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ( 1 ) . نعم الأحوط الاتيان بركعة أخرى للعصر ثم إعادة الصلاتين ،
شرح
( 1 ) بل يمتنع إعمال قاعدة البناء على الأكثر تفصيلا بعنوان العصر . إما لأن التسليم فيها على الثلاث . أو لفقد شرط الترتيب ، فلا يحتمل كون التسليم المأتي به بعنوان العصر مطابقا للواقع . وقد عرفت : أن شرط جريان قاعدة البناء على الأكثر احتمال المطابقة للواقع . كما أنه يمتنع تفصيلا إعمالها بعنوان الظهر بسبب العدول . إما لتمامية الظهر الأولى فيمتنع العدول بالثانية أو لنقصها فتكون الثانية تامة ، ولا مجال لصلاة الاحتياط . وإن شئت قلت : لا مجال لأعمال التعارض بين قاعدتي الفراغ في الظهر وقاعدة النباء على الأكثر في العصر ، لأن الترتيب بين الظهر وعصر يوجب تأخر صحة الثانية عن صحة الأولى ، فالأصل المصحح للأولى متقدم رتبة على الأصل المصحح للثانية ، ويمتنع إعمال التعارض بين الأصلين المترتبين ، لأن جريان الثاني إذا كان مشروطا بجريان الأول ، فلو عارضه وأسقطه سقط هو فيلزم من وجود الشئ عدمه . ولا مجال لتقرير ذلك في جريان الأول ، لامكان التفكيك بينه وبين الثاني . وقد أشرنا في المسألة الخامسة عشرة إلى أن ذلك موجب للعلم بسقوط الثاني عن الحجية والشك في سقوط الأول عنها ، فيؤخذ باطلاق دليله . كما أن قاعدة الفراغ في الصلاة الأولى - المأتي بها بعنوان الظهر - مانعة من إجراء قاعدة البناء على الأكثر في الصلاة الثانية بعنوان الظهر أيضا ، فإنه لا مجال لها فيها بعد صحتها بقاعدة الفراغ الجارية في الأولى .