الأولى وترك أيضا ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي أتى
بها للركعة الأولى ( 1 ) ، وقام وقرأ ( 2 ) وقنت وأتم صلاته .
وكذا لو علم أنه ترك سجدتين من الأولى - وهو في السجدة الثانية من
الثانية - فيجعلهما للأولى ( 3 ) ، ويقوم إلى الركعة الثانية . وإن
تذكر بين السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ( 4 )
ويتم . وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكر - بعد
الدخول في السجدة من الركعة التالية - أنه ترك السجدة من
السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه
الصور إعادة الصلاة بعد الاتمام ( 5 ) .
شرح
( 1 ) المراد معاملتها معاملة السجدة الثانية للأولى ، إذ قد عرفت :
انطباقها عليها قهرا ، ولا يتوقف الانطباق المذكور على القصد وإلا فلا
دليل عليه ، إذ العدول خلاف الأصل ، ثبت في بعض الموارد للدليل .
( 2 ) ويكون قيامه الأول وقراءته زيادتين في الصلاة ، لوقوعهما في غير
محلهما ، لاعتبار الترتيب بينهما وبين السجدة الثانية للأولى ، فما دام لم يسقط
أمرها يكونان لغوا وزيادة ، ولا بد من سجود السهو لهما - مرة أو مرتين -
حسبما تقدم في محله .
( 3 ) الكلام فيه كما سبق .
( 4 ) لا حاجة إليه - كما عرفت - فيكفي الاتيان بها بقصد الصلاة تقربا
( 5 ) هذا الاحتياط استحبابي ضعيف . وكان منشأه : توهم صدق
فوت الركوع بالدخول في السجدة . وفيه : أنه يختص ذلك بما إذا كان
الركوع مطلوبا ، بحيث يكون فعل السجود في غير محله . وليس كذلك في
المقام ، لكون السجود في محله ، وإنما الواقع في غير محله هو القيام والقراءة .