تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
الأولى وترك أيضا ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأولى ( 1 ) ، وقام وقرأ ( 2 ) وقنت وأتم صلاته . وكذا لو علم أنه ترك سجدتين من الأولى - وهو في السجدة الثانية من الثانية - فيجعلهما للأولى ( 3 ) ، ويقوم إلى الركعة الثانية . وإن تذكر بين السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ( 4 ) ويتم . وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكر - بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية - أنه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصور إعادة الصلاة بعد الاتمام ( 5 ) .
شرح
( 1 ) المراد معاملتها معاملة السجدة الثانية للأولى ، إذ قد عرفت : انطباقها عليها قهرا ، ولا يتوقف الانطباق المذكور على القصد وإلا فلا دليل عليه ، إذ العدول خلاف الأصل ، ثبت في بعض الموارد للدليل . ( 2 ) ويكون قيامه الأول وقراءته زيادتين في الصلاة ، لوقوعهما في غير محلهما ، لاعتبار الترتيب بينهما وبين السجدة الثانية للأولى ، فما دام لم يسقط أمرها يكونان لغوا وزيادة ، ولا بد من سجود السهو لهما - مرة أو مرتين - حسبما تقدم في محله . ( 3 ) الكلام فيه كما سبق . ( 4 ) لا حاجة إليه - كما عرفت - فيكفي الاتيان بها بقصد الصلاة تقربا ( 5 ) هذا الاحتياط استحبابي ضعيف . وكان منشأه : توهم صدق فوت الركوع بالدخول في السجدة . وفيه : أنه يختص ذلك بما إذا كان الركوع مطلوبا ، بحيث يكون فعل السجود في غير محله . وليس كذلك في المقام ، لكون السجود في محله ، وإنما الواقع في غير محله هو القيام والقراءة .