( الثانية والعشرون ) : لا إشكال في بطلان الفريضة
إذا علم إجمالا ( 1 ) : أنه إما زاد فيها ركنا أو نقص ركنا ( 2 )
وأما في النافلة فلا تكون باطلة ، لأن زيادة الركن فيها مغتفرة ( 3 )
والنقصان مشكوك . نعم لو علم أنه إما نقص فيها ركوعا أو
سجدتين بطلت . ولو علم إجمالا أنه إما نقص فيها ركوعا
- مثلا - أو سجدة واحدة ، أو ركوعا ، أو تشهدا أو نحو
ذلك مما ليس بركن لم يحكم بإعادتها ، لأن نقصان ما عدا الركن
فيها لا أثر له - من بطلان ، أو قضاء أو سجود سهو ( 4 ) -
فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوي .
( الثالثة والعشرون ) : إذا تذكر - وهو في السجدة أو
بعدها من الركعة الثانية ( 5 ) مثلا - أنه ترك سجدة من الركعة
شرح
التناقض ، ونقض الغرض وغير ذلك مما ذكر في عدم جواز جعل الحكم
الظاهري مع العمل التفصيلي - لا مجال لأعمالها في أطراف العلم الاجمالي . وقد
أشرنا إلى ذلك في مباحث الخلل في الوضوء .
( 1 ) للعلم التفصيلي ببطلانها .
( 2 ) يعني : بنحو لا يمكن تداركه ، كما هو ظاهر .
( 3 ) يعني : فيجري فيه ما سبق .
( 4 ) على ما تقدم الكلام فيه . فراجع .
( 5 ) يعني : باعتقاده . وأما بالنظر إلى نفس الواقع فالسجدة المأتي
بها تنطبق عليها السجدة الثانية للركعة الأولى قهرا . نعم لو كان قصد
الثانية على نحو التقييد بطلت السجدة ، ولا تبطل الصلاة ، لعدم كونها
زيادة عمدية . وحينئذ فلا بد من الاتيان بسجدة ثانية للأولى .