تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
( الثانية والعشرون ) : لا إشكال في بطلان الفريضة إذا علم إجمالا ( 1 ) : أنه إما زاد فيها ركنا أو نقص ركنا ( 2 ) وأما في النافلة فلا تكون باطلة ، لأن زيادة الركن فيها مغتفرة ( 3 ) والنقصان مشكوك . نعم لو علم أنه إما نقص فيها ركوعا أو سجدتين بطلت . ولو علم إجمالا أنه إما نقص فيها ركوعا - مثلا - أو سجدة واحدة ، أو ركوعا ، أو تشهدا أو نحو ذلك مما ليس بركن لم يحكم بإعادتها ، لأن نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له - من بطلان ، أو قضاء أو سجود سهو ( 4 ) - فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوي .
( الثالثة والعشرون ) : إذا تذكر - وهو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية ( 5 ) مثلا - أنه ترك سجدة من الركعة
شرح
التناقض ، ونقض الغرض وغير ذلك مما ذكر في عدم جواز جعل الحكم الظاهري مع العمل التفصيلي - لا مجال لأعمالها في أطراف العلم الاجمالي . وقد أشرنا إلى ذلك في مباحث الخلل في الوضوء . ( 1 ) للعلم التفصيلي ببطلانها . ( 2 ) يعني : بنحو لا يمكن تداركه ، كما هو ظاهر . ( 3 ) يعني : فيجري فيه ما سبق . ( 4 ) على ما تقدم الكلام فيه . فراجع . ( 5 ) يعني : باعتقاده . وأما بالنظر إلى نفس الواقع فالسجدة المأتي بها تنطبق عليها السجدة الثانية للركعة الأولى قهرا . نعم لو كان قصد الثانية على نحو التقييد بطلت السجدة ، ولا تبطل الصلاة ، لعدم كونها زيادة عمدية . وحينئذ فلا بد من الاتيان بسجدة ثانية للأولى .