شرح
أو مخالفا صريحا ، كما عن المدارك . لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . واحتمال
اختصاصه - كغيره من الأجزاء والشرائط - بحال الاختيار ، لعموم :
( لا تسقط الصلاة بحال ) ( * 1 ) . في غاية الضعف كما في الجواهر ، لعموم
دليل الشرطية ، مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( * 2 ) للحالين . والفرق
بين الطهارة وسائر الأجزاء والشرائط التي تسقط في حال الاضطرار : هو
استفادة شرطيتها من أمره ونحوه مما يختص بحال الاختيار ، لا مثل ما عرفت .
هذا ولا يخفى أن الدليل على الجزئية أو الشرطية - سواء كان بلسان
الأمر أم بلسان النفي - يدل على الجزئية مطلقا . وتقييد الأمر عقلا بحال
الاختيار ليس تقييدا لملاكه ، بل لفعليته لا غير . مع أن الأوامر في أمثال
المقام ارشاد إلى الجزئية . فلا فرق بينها وبين مثل : ( لا صلاة إلا بطهور )
فإن كان حديث : ( لا تسقط الصلاة بحال ) صالحا لتقييدها كان صالحا لتقييده .
ودعوى : أن مفاده نفي الحقيقة بدون الطهارة ، فلا مجال لتطبيق
قوله ( ع ) : ( لا تسقط ) ، لأن تطبيقه يتوقف على إحراز عنوان الصلاة ،
وهو منفي بدليل شرطية الطهارة . وكذا الحال في جميع الأجزاء والشرائط
التي تكون أدلتها بهذا اللسان . غاية الأمر أنه قام الدليل الخارجي على
سقوطها في حال الاضطرار ولم يقم ذلك الدليل هنا .
مندفعة : بأنه - لو سلم ذلك ، فحديث : ( لا تسقط . . ) - بعد
ما كان ناظرا إلى أدلة الجزئية والشرطية على اختلاف ألسنتها - حاكم على
النفي المذكور ، قاصر له على حال الاختيار ، كغيره من أدلة الأجزاء والشرائط .
واحراز عنوان الصلاة موكول بمقتضى الاطلاق المقامي إلى تطبيق العرف ، لا إلى
الحديث المذكور ونحوه من أدلة الجزئية والشرطية ، لأنها ساقطة بالحكومة .
هامش
( * 1 ) مر ما له نفع في المقام في ج : 6 من هذا الشرح ، المسألة : 10 من فصل تكبيرة الاحرام .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .