تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
أو مخالفا صريحا ، كما عن المدارك . لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . واحتمال اختصاصه - كغيره من الأجزاء والشرائط - بحال الاختيار ، لعموم : ( لا تسقط الصلاة بحال ) ( * 1 ) . في غاية الضعف كما في الجواهر ، لعموم دليل الشرطية ، مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( * 2 ) للحالين . والفرق بين الطهارة وسائر الأجزاء والشرائط التي تسقط في حال الاضطرار : هو استفادة شرطيتها من أمره ونحوه مما يختص بحال الاختيار ، لا مثل ما عرفت . هذا ولا يخفى أن الدليل على الجزئية أو الشرطية - سواء كان بلسان الأمر أم بلسان النفي - يدل على الجزئية مطلقا . وتقييد الأمر عقلا بحال الاختيار ليس تقييدا لملاكه ، بل لفعليته لا غير . مع أن الأوامر في أمثال المقام ارشاد إلى الجزئية . فلا فرق بينها وبين مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) فإن كان حديث : ( لا تسقط الصلاة بحال ) صالحا لتقييدها كان صالحا لتقييده . ودعوى : أن مفاده نفي الحقيقة بدون الطهارة ، فلا مجال لتطبيق قوله ( ع ) : ( لا تسقط ) ، لأن تطبيقه يتوقف على إحراز عنوان الصلاة ، وهو منفي بدليل شرطية الطهارة . وكذا الحال في جميع الأجزاء والشرائط التي تكون أدلتها بهذا اللسان . غاية الأمر أنه قام الدليل الخارجي على سقوطها في حال الاضطرار ولم يقم ذلك الدليل هنا . مندفعة : بأنه - لو سلم ذلك ، فحديث : ( لا تسقط . . ) - بعد ما كان ناظرا إلى أدلة الجزئية والشرطية على اختلاف ألسنتها - حاكم على النفي المذكور ، قاصر له على حال الاختيار ، كغيره من أدلة الأجزاء والشرائط . واحراز عنوان الصلاة موكول بمقتضى الاطلاق المقامي إلى تطبيق العرف ، لا إلى الحديث المذكور ونحوه من أدلة الجزئية والشرطية ، لأنها ساقطة بالحكومة .
هامش
( * 1 ) مر ما له نفع في المقام في ج : 6 من هذا الشرح ، المسألة : 10 من فصل تكبيرة الاحرام . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .