ولو استبصر ثم خالف ثم استبصر فالأحوط القضاء ( 1 ) ،
وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه .
( مسألة 6 ) : يجب القضاء على شارب المسكر ( 2 ) ،
سواء كان مع العلم أو الجهل ( 3 ) ومع الاختيار على وجه
العصيان أو للضرورة أو الاكراه .
( مسألة 7 ) : فاقد الطهورين يجب عليه القضاء
ويسقط عنه الأداء ( 4 ) ،
شرح
( فليس عليه قضاء ) لا يصلح قرينة على تخصيصه ، لكون المراد منه الفعل
ثانيا ، بقرينة ذكر الزكاة - بل الحج في أحدهما . مع أن مصحح الفضلاء
موضوعه الإعادة مطلقا . ونحوه خبر محمد بن حكيم ( * 1 ) . فالبناء على
الصحة غير بعيد .
( 1 ) كما قواه في الجواهر ، اقتصارا فيما خالف القواعد على المتيقن .
لكن الاطلاق محكم . والانصاف إلى المخالف الأصلي ليس بنحو يعتد به
في رفع اليد عن الاطلاق .
( 2 ) لما سبق من العموم أو الاستصحاب .
( 3 ) قد يستشكل في وجوب القضاء معه ، لعدم الاختيار ، فيدخل
في عموم : ( ما غلب الله عليه . . . ) . وفيه : ما عرفت من أن الكلية
المذكورة لا تنفي القضاء ، وإنما النافي له الحكم المتصيد منها ، بتوسط
ورودها في مقام بيان نفي القضاء عن المغمى عليه . وقد عرفت أنه لا عموم
فيه بنحو يصلح لمعارضة الأدلة والحكومة على الأصول . ومن هذا يظهر
أنه لا مجال للاشكال المذكور في صورة الضرورة أو الاكراه .
( 4 ) كما هو مذهب الأصحاب ، لا نعرف فيه مخالفا ، كما عن الروض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 .