( العشرون ) : إذا علم أنه ترك سجدة إما من الركعة
السابقة أو من هذه الركعة ، فإن كان قبل الدخول في التشهد
- أو قبل النهوض إلى القيام ، أو في أثناء النهوض ( 1 ) قبل
الدخول فيه - وجب عليه العود إليها لبقاء المحل ولا شئ
عليه ( 2 ) ، لأنه بالنسبة إلى الركعة السابقة شك بعد تجاوز
المحل . وإن كان بعد الدخول في التشهد - أو في القيام - مضى
شرح
أمكن التدارك ، بأن لا يدخل في ركن بعده ، وإنما لا يجب مع عدم العلم
بالفوت ، لجريان قاعدة التجاوز حينئذ المقتضية لعدم حصول الفوت . ولذا
نقول بوجوب التدارك إذا كان الشك قبل التجاوز ، لمجرد أصالة عدم الاتيان
وإن لم يثبت كون قاعدة الشك في المحل من القواعد التعبدية الشرعية . هذا
مع أن المحقق في محله كون المستفاد من دليل حجية الاستصحاب وجوب
معاملة الشك في البقاء معاملة اليقين به ، فيترتب عليه ما يترتب على اليقين
من الأحكام . ولأجل ذلك قلنا بقيامه مقام العلم الموضوعي .
فإن قلت : هذا يتم إذا جرى ، وجريانه يتوقف على كون مجراه
ذا أثر شرعي ، وهو خلاف البناء على كون وجوب الرجوع من آثار العلم
بالفوت . قلت : العلم بالفوات وإن كان دخيلا في الأثر لكنه ليس تمام
الموضوع ، بل الأثر ثابت لمجموع الفوات الواقعي والعلم به ، فيكون الفوات
الواقعي موضوعا للأثر الضمني ، وهو كاف في جريان الاستصحاب . ولذا
تجري الأصول في كل من أجزاء المركبات بلحاظ الآثار الضمنية الثابتة لكل
واحد منها . ولعل ما ذكرنا هو الوجه في ترجيح احتمال المضي والاتمام .
( 1 ) ألحق النهوض بالجلوس لأنه مورد النص في الشك في السجود ،
كما عرفت .
( 2 ) لما عرفت فيما قبله .