تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
( العشرون ) : إذا علم أنه ترك سجدة إما من الركعة السابقة أو من هذه الركعة ، فإن كان قبل الدخول في التشهد - أو قبل النهوض إلى القيام ، أو في أثناء النهوض ( 1 ) قبل الدخول فيه - وجب عليه العود إليها لبقاء المحل ولا شئ عليه ( 2 ) ، لأنه بالنسبة إلى الركعة السابقة شك بعد تجاوز المحل . وإن كان بعد الدخول في التشهد - أو في القيام - مضى
شرح
أمكن التدارك ، بأن لا يدخل في ركن بعده ، وإنما لا يجب مع عدم العلم بالفوت ، لجريان قاعدة التجاوز حينئذ المقتضية لعدم حصول الفوت . ولذا نقول بوجوب التدارك إذا كان الشك قبل التجاوز ، لمجرد أصالة عدم الاتيان وإن لم يثبت كون قاعدة الشك في المحل من القواعد التعبدية الشرعية . هذا مع أن المحقق في محله كون المستفاد من دليل حجية الاستصحاب وجوب معاملة الشك في البقاء معاملة اليقين به ، فيترتب عليه ما يترتب على اليقين من الأحكام . ولأجل ذلك قلنا بقيامه مقام العلم الموضوعي . فإن قلت : هذا يتم إذا جرى ، وجريانه يتوقف على كون مجراه ذا أثر شرعي ، وهو خلاف البناء على كون وجوب الرجوع من آثار العلم بالفوت . قلت : العلم بالفوات وإن كان دخيلا في الأثر لكنه ليس تمام الموضوع ، بل الأثر ثابت لمجموع الفوات الواقعي والعلم به ، فيكون الفوات الواقعي موضوعا للأثر الضمني ، وهو كاف في جريان الاستصحاب . ولذا تجري الأصول في كل من أجزاء المركبات بلحاظ الآثار الضمنية الثابتة لكل واحد منها . ولعل ما ذكرنا هو الوجه في ترجيح احتمال المضي والاتمام . ( 1 ) ألحق النهوض بالجلوس لأنه مورد النص في الشك في السجود ، كما عرفت . ( 2 ) لما عرفت فيما قبله .