والأحوط الإعادة بعد الاتمام ، سواء أتى بهما أو بالتشهد فقط ( 1 ) .
( الثامنة عشرة ) : إذا علم إجمالا أنه أتى بأحد الأمرين
- من السجدة والتشهد - من غير تعيين وشك في الآخر ، فإن
كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكه ( 2 ) ، وإن كان قبله
شرح
خلافه في المسألة الخامسة والأربعين منها . وهو الوجه ، لأن الظاهر من أخبار
قاعدة التجاوز اعتبار الدخول في الغير المرتب شرعا على محل المشكوك لولا
فواته ، والقيام إلى الثالثة في الفرض ليس كذلك ، للحكم بلغويته من جهة
فوات التشهد . وحينئذ لا شك في شمول أدلة الشك الدخول في الغير له
إذ المراد من الغير في المقامين واحد . مع أنه لو سلم الشك كفى أصالة عدم
الاتيان - أو قاعدة الاشتغال - في وجوب تدارك المشكوك . ولا فرق
بين تقدم الشك على العلم ، وتأخره عنه ، واقترانه معه . ودعوى : أنه في
الصورة الأولى يكون الشك حين حدوثه محكوما بعدم الالتفات إليه ، فإذا
طرأ العلم بفوات التشهد لم يوجب تبدل حكم الشك . مندفعة : بأنه بطروء
العلم ينكشف كونه شكا في المحل لا بعد تجاوزه ، فلا وجه لترتيب الحكم
الأول عليه بعد انكشاف كونه ليس موضوعا له ، فأصالة عدم الاتيان
- أو قاعدة الاشتغال - محكمة . وفي هذا الفرض لا يحصل العلم بالزيادة
حتى السهوية غير القادحة ، بخلاف الفرض السابق .
( 1 ) لاحتمال صدق الزيادة العمدية في الأول ، وفي الثاني النقيصة كذلك .
( 2 ) لجريان قاعدة التجاوز في الطرفين بلا مانع ، فإن كل واحد من
السجدة والتشهد مشكوك بعد التجاوز . وأما إجراء القاعدة في المشكوك
المبهم المقابل للمعلوم فلا مجال له ، إذ ليس له مطابق خارجي كالمعلوم
- نظير المعلوم النجاسة والمعلوم الطهارة في الشبهة المحصورة - إذ الانطباق
الخارجي لذات المعلومين لا بوصف كونهما معلومين . ولأجل أنه لا انطباق