تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
يجب عليه الاتيان بهما ( 1 ) ، لأنه شاك في كل منهما مع بقاء المحل ، ولا يجب الإعادة بعد الاتمام ، وإن كان أحوط .
( التاسعة عشرة ) : إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة ، فإن كان جالسا ولم
شرح
هنا للمشكوك المقابل للمعلوم بوصف كونه مشكوكا لا يمكن إجراء القاعدة فيه لاحراز التشهد والسجدة ، لعدم كونهما مصداقا له . ولما كان الشك مأخوذا موضوعا للقاعدة فلا بد في إجرائها من ملاحظة نفس السجدة والتشهد المشكوكين . ولأجل ذلك افترق المقام عن باب الشبهة المحصورة ، لأن العلم هناك لم يؤخذ موضوعا بل طريقا إلى نفس الموضوع المنطبق واقعا على أحدهما . ولذا وجب الاحتياط . فتأمل جيدا . ثم إن ها هنا إشكالات مبنية على اعتبار التقييد بين أجزاء المركبات في نفس المركب . ولما كان المبنى المذكور في نفسه باطلا - كما هو موضح في محله - فالاشكالات المذكورة ساقطة . ولأجل أن بناءنا في هذا الشرح على الاختصار أهملنا ذكرها . والله سبحانه وتعالى الموفق . ( 1 ) هذا يجري فيه نظير ما سبق في صدر المسألة السادسة عشرة وذيلها ، لأن المزيد في المقام على كل تقدير لم يكن ركنا ، إذ يدور الأمر بين زيادة التشهد ، وزيادة السجدة ، وزيادتهما معا . وذلك لأن المحتملات ثلاثة : فعلهما معا قبل الشك - فيكون فعل كل منهما ثانيا زيادة - وفعل السجدة أولا دون التشهد - فيكون فعل السجود ثانيا زيادة - وفعل التشهد أولا دون السجود فيكون هو زيادة ويكون فعلهما ثانيا أو فعل أحدهما - وعلى الأخير يجب سجود السهو ، فإذا كان العلم الاجمالي منجزا يمتنع عليه فعلهما كما عرفت ، فلو فعل بطلت صلاته .
مستمسك العروة — صفحة 633 | السيد محسن الحكيم