يجب عليه الاتيان بهما ( 1 ) ، لأنه شاك في كل منهما مع بقاء
المحل ، ولا يجب الإعادة بعد الاتمام ، وإن كان أحوط .
( التاسعة عشرة ) : إذا علم أنه إما ترك السجدة من
الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة ، فإن كان جالسا ولم
شرح
هنا للمشكوك المقابل للمعلوم بوصف كونه مشكوكا لا يمكن إجراء القاعدة
فيه لاحراز التشهد والسجدة ، لعدم كونهما مصداقا له . ولما كان الشك
مأخوذا موضوعا للقاعدة فلا بد في إجرائها من ملاحظة نفس السجدة والتشهد
المشكوكين . ولأجل ذلك افترق المقام عن باب الشبهة المحصورة ، لأن العلم
هناك لم يؤخذ موضوعا بل طريقا إلى نفس الموضوع المنطبق واقعا على
أحدهما . ولذا وجب الاحتياط . فتأمل جيدا .
ثم إن ها هنا إشكالات مبنية على اعتبار التقييد بين أجزاء المركبات
في نفس المركب . ولما كان المبنى المذكور في نفسه باطلا - كما هو موضح
في محله - فالاشكالات المذكورة ساقطة . ولأجل أن بناءنا في هذا الشرح
على الاختصار أهملنا ذكرها . والله سبحانه وتعالى الموفق .
( 1 ) هذا يجري فيه نظير ما سبق في صدر المسألة السادسة عشرة
وذيلها ، لأن المزيد في المقام على كل تقدير لم يكن ركنا ، إذ يدور الأمر
بين زيادة التشهد ، وزيادة السجدة ، وزيادتهما معا . وذلك لأن المحتملات
ثلاثة : فعلهما معا قبل الشك - فيكون فعل كل منهما ثانيا زيادة - وفعل
السجدة أولا دون التشهد - فيكون فعل السجود ثانيا زيادة - وفعل التشهد
أولا دون السجود فيكون هو زيادة ويكون فعلهما ثانيا أو فعل أحدهما -
وعلى الأخير يجب سجود السهو ، فإذا كان العلم الاجمالي منجزا يمتنع عليه
فعلهما كما عرفت ، فلو فعل بطلت صلاته .