يجب عليه الأداء ( 1 ) حينئذ . ولو تركه وجب عليه القضاء .
شرح
الحج . ومصحح الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) : ( إنهما
قالا - في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء : الحرورية . والمرجئة .
والعثمانية . والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل
صلاة صلاها أو زكاة أو حج ، أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ -
ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة ، فإنه لا بد أن يؤديها ، لأنه
وضع الزكاة في غير موضعها . وإنما موضعها أهل الولاية ) ( * 1 ) . فإن
مقتضى الجمود على نفس النصوص المذكورة قد يقتضي اختصاص الحكم
بما كان صحيحا في نفسه ، واجدا لما يعتبر فيه إلا حيثية الولاية والمعرفة .
لكن التفصيل بين الزكاة وغيرها معللا بما ذكر - مع غلبة المخالفة
فيما عداها أيضا - يقتضي عموم الحكم لما كان فاسدا في نفسه ، فيكون
المراد من التعليل في الزكاة : أنها من الحقوق الراجعة إلى غيره تعالى التي
لا تسقط بالمعرفة ، لا مجرد وقوعها على غير وجه صحيح . وعليه فما عن
التذكرة : من التوقف في سقوط القضاء إذا كان العمل فاسدا عندنا في
غير محله .
ومما ذكرنا بظهر أن شمول الروايات للصحيح عندنا أقرب من شمولها
للصحيح عند العامل . نعم شمولها لما لا يكون صحيحا واقعا ولا في نظر
العامل غير ظاهر . اللهم إلا أن يستفاد من التعليل بعد حمله على المعنى
الذي ذكرنا .
( 1 ) كأنه لعموم دليل التكليف به ، واختصاص نصوص الاجزاء
بالقضاء . لكن قد يشكل : بأنه خلاف عموم قوله ( ع ) - في الصحيحين -
( كل عمل . . . ) فإنه شامل للأداء . وقوله ( ع ) - في ذيله - :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .