تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يجب عليه الأداء ( 1 ) حينئذ . ولو تركه وجب عليه القضاء .
شرح
الحج . ومصحح الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) : ( إنهما قالا - في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء : الحرورية . والمرجئة . والعثمانية . والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو زكاة أو حج ، أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ - ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة ، فإنه لا بد أن يؤديها ، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها . وإنما موضعها أهل الولاية ) ( * 1 ) . فإن مقتضى الجمود على نفس النصوص المذكورة قد يقتضي اختصاص الحكم بما كان صحيحا في نفسه ، واجدا لما يعتبر فيه إلا حيثية الولاية والمعرفة . لكن التفصيل بين الزكاة وغيرها معللا بما ذكر - مع غلبة المخالفة فيما عداها أيضا - يقتضي عموم الحكم لما كان فاسدا في نفسه ، فيكون المراد من التعليل في الزكاة : أنها من الحقوق الراجعة إلى غيره تعالى التي لا تسقط بالمعرفة ، لا مجرد وقوعها على غير وجه صحيح . وعليه فما عن التذكرة : من التوقف في سقوط القضاء إذا كان العمل فاسدا عندنا في غير محله . ومما ذكرنا بظهر أن شمول الروايات للصحيح عندنا أقرب من شمولها للصحيح عند العامل . نعم شمولها لما لا يكون صحيحا واقعا ولا في نظر العامل غير ظاهر . اللهم إلا أن يستفاد من التعليل بعد حمله على المعنى الذي ذكرنا . ( 1 ) كأنه لعموم دليل التكليف به ، واختصاص نصوص الاجزاء بالقضاء . لكن قد يشكل : بأنه خلاف عموم قوله ( ع ) - في الصحيحين - ( كل عمل . . . ) فإنه شامل للأداء . وقوله ( ع ) - في ذيله - :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 60 | السيد محسن الحكيم