شرح
الصورة الرابعة : أن تكون أطراف العلم ثلاثة مع حصوله بعد الفراغ
فإن كان قبل فعل المنافي وكان أحد الطرفين الركعة الأخيرة وقلنا بمخرجيه
التسليم فالحكم كما في الصورة الثالثة ، لأن السلام حينئذ يكون كالركن مانعا
من التدارك . وكذا لو لم نقل بمخرجيته وكان الطرفان غير الركعة الأخيرة -
بل هو في الحقيقة راجع إلى الصورة الثالثة - ولو لم نقل بمخرجيته وكان
أحد الطرفين الركعة الأخيرة فالحكم كما في الصورة الثانية . وإن كان بعد فعل
المنافي ، فإن قلنا بقدح الفصل بالمنافي بين الصلاة وقضاء الأجزاء المنسية فالحكم
البطلان - إما لفوات الركن ، أو للفصل - وإن لم نقل بالقدح فكما لو
كان قبل فعل المنافي .
الصورة الخامسة : أن يكون للعلم طرفان وقد حصل في المحل ، كما
لو علم - وهو جالس في الثانية - بفوات سجدتين لا يدري أنهما من الأولى
أو من الثانية . وحكمه تدارك سجدتي الثانية والاتمام فقط ، لأنه يعلم بعدم
امتثال أمر سجدتي الثانية - إما للبطلان ، أو لعدم الاتيان - فلا يمكن
جريان الأصول المفرغة فيهما . مضافا إلى قصورها ذاتا ، لكون الشك في المحل ،
لا بعد التجاوز ، ولا بعد الفراغ . وعليه فتجري في سجدتي الأولى بلا معارض .
فإن قلت : مجرد عدم سقوط أمر السجدتين من الثانية لا يوجب التدارك ، بل
الموجب للتدارك هو عدم سقوط أمرهما لعدم الاتيان ، أما عدم سقوط أمرهما
لأجل البطلان فإنما يوجب الإعادة ، لا التدارك . قلت : لا ريب في أن عدم سقوط
أمر السجدتين يوجب امتثاله بفعلهما ، غاية الأمر أنه إن كان عدم سقوط
أمرهما ملازما اتفاقا - لعدم سقوط الأمر بما قبلهما من الأجزاء كما
في صورة البطلان - اقتضى وجوب فعلهما وفعل ما قبلهما من الأجزاء الذي
هو معنى الإعادة ، وإن كان عدم سقوط أمرهما ملازما لسقوط الأمر بما
قبلهما اكتفي بفعلهما فقط بلا إعادة . فإذا ثبت سقوط الأمر بما قبلهما من