تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
شرح
الصورة الرابعة : أن تكون أطراف العلم ثلاثة مع حصوله بعد الفراغ فإن كان قبل فعل المنافي وكان أحد الطرفين الركعة الأخيرة وقلنا بمخرجيه التسليم فالحكم كما في الصورة الثالثة ، لأن السلام حينئذ يكون كالركن مانعا من التدارك . وكذا لو لم نقل بمخرجيته وكان الطرفان غير الركعة الأخيرة - بل هو في الحقيقة راجع إلى الصورة الثالثة - ولو لم نقل بمخرجيته وكان أحد الطرفين الركعة الأخيرة فالحكم كما في الصورة الثانية . وإن كان بعد فعل المنافي ، فإن قلنا بقدح الفصل بالمنافي بين الصلاة وقضاء الأجزاء المنسية فالحكم البطلان - إما لفوات الركن ، أو للفصل - وإن لم نقل بالقدح فكما لو كان قبل فعل المنافي . الصورة الخامسة : أن يكون للعلم طرفان وقد حصل في المحل ، كما لو علم - وهو جالس في الثانية - بفوات سجدتين لا يدري أنهما من الأولى أو من الثانية . وحكمه تدارك سجدتي الثانية والاتمام فقط ، لأنه يعلم بعدم امتثال أمر سجدتي الثانية - إما للبطلان ، أو لعدم الاتيان - فلا يمكن جريان الأصول المفرغة فيهما . مضافا إلى قصورها ذاتا ، لكون الشك في المحل ، لا بعد التجاوز ، ولا بعد الفراغ . وعليه فتجري في سجدتي الأولى بلا معارض . فإن قلت : مجرد عدم سقوط أمر السجدتين من الثانية لا يوجب التدارك ، بل الموجب للتدارك هو عدم سقوط أمرهما لعدم الاتيان ، أما عدم سقوط أمرهما لأجل البطلان فإنما يوجب الإعادة ، لا التدارك . قلت : لا ريب في أن عدم سقوط أمر السجدتين يوجب امتثاله بفعلهما ، غاية الأمر أنه إن كان عدم سقوط أمرهما ملازما اتفاقا - لعدم سقوط الأمر بما قبلهما من الأجزاء كما في صورة البطلان - اقتضى وجوب فعلهما وفعل ما قبلهما من الأجزاء الذي هو معنى الإعادة ، وإن كان عدم سقوط أمرهما ملازما لسقوط الأمر بما قبلهما اكتفي بفعلهما فقط بلا إعادة . فإذا ثبت سقوط الأمر بما قبلهما من