تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
الأجزاء بمقتضى الأصول المفرغة الجارية فيما قبلهما اكتفي عقلا بفعلهما فقط كما لو علم بعدم الاتيان بالسجدتين من الثانية وشك في سجدتي الأولى . مع أنه لو فرض أن التدارك من لوازم خصوص عدم الاتيان أمكن إثباته بأصالة العدم ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا . ويأتي أيضا . الصورة السادسة : أن يحصل له العلم المذكور بعد التشهد في الثانية . والحكم فيها كما في الخامسة ، للعلم بعدم امتثال أمر السجدتين من الثانية أيضا فلا مجال لاجراء قاعدة التجاوز فيهما ، فتجري في سجدتي الأولى بلا معارض . وهنا شبهات تعرضنا لذكرها ودفعها فيما كتبناه في سالف الزمان شرحا لمسائل هذا الختام ، مما استفدناه في مجلس درس ، أو تدريس ، أو مذاكرة مع إخواننا الفضلاء ، أو في عزلة وتفكر . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . وستأتي الإشارة إلى بعض ذلك في المسائل الآتية . الصورة السابعة : أن يحصل له العلم المذكور وقد دخل في ركوع الثالثة . ولا ريب في البطلان حينئذ ، لنقص الركن غير الممكن التدارك . الصورة الثامنة : أن يحصل له العلم بعد الفراغ ، فإن كان طرفاه غير الأخيرة ، فالحكم كما في السابعة - بل هو منها - وإن كان أحد طرفيه الأخيرة فإن قلنا بمخرجية السلام لحقه حكم السابعة أيضا ، لنقص الركن ، مع امتناع التدارك . وإن لم نقل بمخرجيته لحقه حكم السادسة - من وجوب الرجوع والتدارك ثم التشهد والتسليم - لما تقدم : من العلم بعدم امتثال أمر سجدتي الأخيرة ، وجريان قاعدة التجاوز في سجدتي ما قبلها . هذا إذا كان قبل المنافي ، وإن كان بعده بطلت على كل حال ، إما لنقص الركن ، أو لوقوع المنافي في الأثناء . ثم إنه يمكن تصوير العلم الثنائي الأطراف صورا أخرى : بأن يعلم بفوات سجدتين ، إما من ركعة معينة ، أو منها ومن غيرها . وصورة ثمان
مستمسك العروة — صفحة 618 | السيد محسن الحكيم