تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
شرح
أيضا ، لأن الركعة المعينة إما اللاحقة أو السابقة ، وكل منهما تجئ فيها الصور الأربع السابقة . ولا بأس بالإشارة إلى حكمها إجمالا فنقول : الصورة الأولى : أن يعلم - وهو جالس في الثانية - أنه إما فاتته سجدتا الثانية أو سجدة منها وسجدة من الأولى ، فالسجدة الثانية من الثانية يعلم بعدم امتثال أمرها ، والسجدة الثانية - المعلوم إجمالا فواتها - مرددة بين السجدة الأولى من الثانية والثانية من الأولى ، وينحل العلم الاجمالي المذكور بجريان قاعدة الشك في المحل بالنسبة إلى الأولى من الثانية ، ويرجع في الثانية من الأولى إلى قاعدة التجاوز ، ومقتضى ذلك وجوب فعل سجدتين للثانية ، إحداهما : للعلم ، والأخرى : لقاعدة الشك في المحل ، ويتم صلاته . الصورة الثانية : أن يحصل له العلم المذكور بعد التشهد والتجاوز عن المحل . وحينئذ فالسجدة الثانية من الثانية لا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها للعلم بعدم امتثال أمرها . وأما السجدة الأولى من الثانية فإن قلنا بتحقق التجاوز بالإضافة إليها بمجرد فعل التشهد المحكوم بلغويته جرت قاعدة التجاوز فيها ، وتتعارض بمثلها - الجارية في الثانية من الأولى - للعلم بكذب إحداهما للعلم بترك إحدى السجدتين ، وبعد تساقط القاعدة فيهما للمعارضة يرجع إلى أصالة عدم الاتيان بهما . ولازم ذلك : وجوب تدارك سجدتي الثانية معا إحداهما : للعلم بعدم امتثال أمرها ، والأخرى : لأصالة عدم الاتيان ، ثم إتمام الصلاة ، وقضاء السجدة الثانية من الأولى لأصالة عدم الاتيان بها وإن لم نقل بتحقق التجاوز به - للعلم بلغويته - فالحكم كما في المسألة الأولى . الصورة الثالثة : أن يحصل العلم المذكور بعد ركوع الثالثة . وحينئذ يعلم بعدم سقوط أمر السجدة الثانية من الركعة الثانية ، إما لعدم الاتيان بها على تقدير فوات سجدة من كل من الركعتين ، أو لبطلان الصلاة على تقدير فواتهما معا من الثانية ، فلا مجال للأصول المفرغة فيها - ومثلها الثانية
مستمسك العروة — صفحة 619 | السيد محسن الحكيم