تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
شرح
من الأولى - فينحصر الشك في امتثال أمر السجدة الأولى من الثانية فقط فتجري فيها الأصول المفرغة ، فتثبت بذلك صحة الصلاة ، لأن السجدة الأولى من الركعة الأولى معلومة التحقق وجدانا ، ومن الركعة الثانية تعبدا فلم يبق إلا العلم بعدم امتثال أمر كل من السجدتين الثانيتين من الركعتين فيتم صلاته ويقضيهما معا للعلم المذكور ، كما سبق . الصورة الرابعة : أن يحصل العلم المذكور بعد الفراغ ، فإن كان قبل فعل المنافي ، وكانت الركعتان غير الأخيرة - أو قلنا بمخرجية التسليم - فالحكم كما في الصورة الثالثة . وإن كانت إحدى الركعتين الأخيرة ، وقلنا بعدم مخرجية التسليم فالحكم كما في الصورة الثانية . وإن كان بعد فعل المنافي فإن قلنا بقدح الفصل بالمنافي بين الصلاة والأجزاء المنسية فالحكم البطلان - إما لنقص الركن ، أو للفصل بالمنافي - وإن قلنا بعدم قدح الفصل به فالحكم كما لو كان قبل المنافي ، على اختلاف صوره . الصورة الخامسة : أن يعلم - وهو جالس في الثانية - أنه إما ترك سجدتي الأولى أو الثانية منها والثانية من الثانية ، فهو يعلم تفصيلا بعدم الاتيان بالثانية من الأولى . كما يعلم أيضا بعدم امتثال أمر الثانية من الثانية إما للبطلان ، أو لعدم الاتيان . كما يعلم أيضا بوجود الأولى من الثانية ، وإنما يشك في وجود الأولى من الأولى فقط ، فتجري فيها قاعدة التجاوز بلا معارض ، وتثبت بها صحة الصلاة . وعليه فيسجد سجدة في المحل - لتكون سجدة ثانية للثانية - ويتم صلاته ، ثم يقضي السجدة الثانية من الأولى ، للعلم بفواتها وجدانا في صلاة صحيحة تعبدا . الصورة السادسة : أن يحصل له العلم المذكور بعد التجاوز عن المحل والدخول في التشهد - مثلا - وحكمه كما سبق ، لما سبق من العلم بترك الثانية من الأولى وعدم امتثال أمر الثانية ، والعلم بوجود الأولى منها والشك
مستمسك العروة — صفحة 620 | السيد محسن الحكيم