شرح
من الأولى - فينحصر الشك في امتثال أمر السجدة الأولى من الثانية فقط
فتجري فيها الأصول المفرغة ، فتثبت بذلك صحة الصلاة ، لأن السجدة
الأولى من الركعة الأولى معلومة التحقق وجدانا ، ومن الركعة الثانية تعبدا
فلم يبق إلا العلم بعدم امتثال أمر كل من السجدتين الثانيتين من الركعتين
فيتم صلاته ويقضيهما معا للعلم المذكور ، كما سبق .
الصورة الرابعة : أن يحصل العلم المذكور بعد الفراغ ، فإن كان قبل
فعل المنافي ، وكانت الركعتان غير الأخيرة - أو قلنا بمخرجية التسليم - فالحكم
كما في الصورة الثالثة . وإن كانت إحدى الركعتين الأخيرة ، وقلنا بعدم
مخرجية التسليم فالحكم كما في الصورة الثانية . وإن كان بعد فعل المنافي فإن
قلنا بقدح الفصل بالمنافي بين الصلاة والأجزاء المنسية فالحكم البطلان - إما
لنقص الركن ، أو للفصل بالمنافي - وإن قلنا بعدم قدح الفصل به فالحكم
كما لو كان قبل المنافي ، على اختلاف صوره .
الصورة الخامسة : أن يعلم - وهو جالس في الثانية - أنه إما ترك
سجدتي الأولى أو الثانية منها والثانية من الثانية ، فهو يعلم تفصيلا بعدم
الاتيان بالثانية من الأولى . كما يعلم أيضا بعدم امتثال أمر الثانية من الثانية
إما للبطلان ، أو لعدم الاتيان . كما يعلم أيضا بوجود الأولى من الثانية ،
وإنما يشك في وجود الأولى من الأولى فقط ، فتجري فيها قاعدة التجاوز
بلا معارض ، وتثبت بها صحة الصلاة . وعليه فيسجد سجدة في المحل - لتكون
سجدة ثانية للثانية - ويتم صلاته ، ثم يقضي السجدة الثانية من الأولى ، للعلم
بفواتها وجدانا في صلاة صحيحة تعبدا .
الصورة السادسة : أن يحصل له العلم المذكور بعد التجاوز عن المحل
والدخول في التشهد - مثلا - وحكمه كما سبق ، لما سبق من العلم بترك
الثانية من الأولى وعدم امتثال أمر الثانية ، والعلم بوجود الأولى منها والشك