تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
لا يدري أنهما من ركعتين ، أو من ركعة سابقة ، أو من ركعة لاحقة كما فرض في المتن . وأخرى : يكون له طرفان - كأن لا يدري أنهما من الركعة السابقة ، أو من الركعة اللاحقة - وكيف كان فإما أن يحصل العلم في المحل بالنسبة إلى بعض أطرافه ، أو بعد التجاوز ، أو بعد الدخول في ركن ، أو بعد الفراغ ، فالصور ثمان ، نتعرض لحكمها هنا على سبيل الاجمال . الصورة الأولى : أن تكون أطراف العلم ثلاثة وقد حصل من المحل كما لو علم - وهو جالس في الثانية - بالفوات ولم يدر أنهما من الأولى أو من الثانية ، أو واحدة من الأولى والأخرى من الثانية ، فمقتضى جريان الأصول المفرغة بالنسبة إلى سجدتي الأولى - كقاعدة التجاوز - هو الحكم بتحقق السجدتين فيها . ولا تعارضها مثلها في سجدتي الثانية ، لعدم جريانها مع الشك في المحل ، بل يمتنع جريانها في الثانية منهما ، للعلم بعدم سقوط أمرها - إما للبطلان على تقدير تركهما من الأولى ، أو لعدم الاتيان بها على تقدير المحتملين الأخرين - إذ مع العلم يمتنع التعبد بالوجود ، بل المرجع - في أولى سجدتي الثانية - قاعدة الشك في المحل الموجبة للتدارك ، ومقتضى العلم بعدم سقوط أمر الأخرى هو ذلك أيضا ، فيتداركهما معا في المحل ، ويتم صلاته ويكتفي بها . الصورة الثانية : أن تكون أطراف العلم ثلاثة وقد حصل بعد تجاوز المحل ، كما لو حصل له العلم السابق وهو في التشهد فنقول : أما السجدة الثانية من الركعة الثانية فيعلم بعدم سقوط أمرها - كما سبق - فلا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها . وأما السجدة الأولى من الركعة الأولى فتجري فيها قاعدة التجاوز بلا معارض ، لأن مفادها صحة الصلاة . وما يتوهم المعارضة لها هو قاعدة التجاوز في الثانية من الأولى والأولى من الثانية ، ومفادها في كل منهما هو التمام لا الصحة - على تقدير جريانها ، والأصل المتمم