تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الأربع بعد الركوع ، فلا يركع بل يسجد ويتم . وذلك لأن مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث أنه أحد طرفي شكه وطرف الشك الأربع بعد الركوع ( 1 ) ، لكن لا يبعد
شرح
على الأكثر وصلاة الاحتياط ، إذ لا تفي به الأدلة . كما أنه يمتنع العمل بقاعدة البناء على الأكثر وحدها . أولا : من جهة أنه طرح لدليل قاعدة الشك في المحل بلا وجه . وثانيا : من جهة أن ظاهر أدلة قاعدة البناء على الأكثر كونها حكما في ظرف احتمال الموافقة ، وهو غير حاصل في الفرض ، للعلم بأن التسليم على الرابعة البنائية غير مشروع ، إما لكونه تسليما على الثلاث ، أو لكون الصلاة باطلة بترك الركوع . ومجرد الحكم بالاجزاء على تقدير المخالفة لا يوجب ظهور أدلتها فيما يعم الفرض ، كما عرفت آنفا . ومن ذلك يظهر ضعف الدعوى المتقدمة التي ادعيت في المقام أيضا . كما أنه يمتنع أيضا العمل بقاعدة الشك وحدها بالبناء على الأقل أولا : من جهة الاشكالات المتقدمة في جواز البناء على الأقل في الشكوك غير المنصوصة . وثانيا : من جهة العلم ببطلان الصلاة ، إما لزيادة الركوع على تقدير كونها ثلاثا ، أو لزيادة ركعة ، على تقدير كونها أربعا . ومن ذلك يظهر : أن الحكم بالبطلان في الفرض أظهر . ( 1 ) هذا مسلم . إلا أن ظاهر أدلة البناء على الأكثر هو التعرض لثبوت الأكثر فقد ، من دون تعرض لقيده . ولذا لا يظن الالتزام - فيما إذا علم أنه على تقدير الأربع قد فات منه ركوع - أن أدلة البناء على الأكثر تثبت فوت الركوع . وسر ذلك : أن قاعدة البناء على الأكثر من قبيل الأصول الموضوعية التي تقصر عن إثبات اللوازم الاتفاقية ، بناء على التحقيق من بطلان الأصل المثبت . والفرق بين المثالين : بأن الأربع في الأول : أخذت مقيدة بما بعد الركوع ، وفي الثاني : أخذت مرسلة