الأربع بعد الركوع ، فلا يركع بل يسجد ويتم . وذلك لأن
مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث أنه أحد طرفي
شكه وطرف الشك الأربع بعد الركوع ( 1 ) ، لكن لا يبعد
شرح
على الأكثر وصلاة الاحتياط ، إذ لا تفي به الأدلة .
كما أنه يمتنع العمل بقاعدة البناء على الأكثر وحدها . أولا : من جهة
أنه طرح لدليل قاعدة الشك في المحل بلا وجه . وثانيا : من جهة أن ظاهر
أدلة قاعدة البناء على الأكثر كونها حكما في ظرف احتمال الموافقة ، وهو
غير حاصل في الفرض ، للعلم بأن التسليم على الرابعة البنائية غير مشروع ،
إما لكونه تسليما على الثلاث ، أو لكون الصلاة باطلة بترك الركوع . ومجرد
الحكم بالاجزاء على تقدير المخالفة لا يوجب ظهور أدلتها فيما يعم الفرض ،
كما عرفت آنفا . ومن ذلك يظهر ضعف الدعوى المتقدمة التي ادعيت في
المقام أيضا . كما أنه يمتنع أيضا العمل بقاعدة الشك وحدها بالبناء على الأقل
أولا : من جهة الاشكالات المتقدمة في جواز البناء على الأقل في الشكوك
غير المنصوصة . وثانيا : من جهة العلم ببطلان الصلاة ، إما لزيادة الركوع
على تقدير كونها ثلاثا ، أو لزيادة ركعة ، على تقدير كونها أربعا . ومن
ذلك يظهر : أن الحكم بالبطلان في الفرض أظهر .
( 1 ) هذا مسلم . إلا أن ظاهر أدلة البناء على الأكثر هو التعرض
لثبوت الأكثر فقد ، من دون تعرض لقيده . ولذا لا يظن الالتزام - فيما
إذا علم أنه على تقدير الأربع قد فات منه ركوع - أن أدلة البناء على
الأكثر تثبت فوت الركوع . وسر ذلك : أن قاعدة البناء على الأكثر من
قبيل الأصول الموضوعية التي تقصر عن إثبات اللوازم الاتفاقية ، بناء على
التحقيق من بطلان الأصل المثبت . والفرق بين المثالين : بأن الأربع
في الأول : أخذت مقيدة بما بعد الركوع ، وفي الثاني : أخذت مرسلة