تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
بطلان صلاته ، لأنه شاك في الركوع من هذه الركعة ، ومحله باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالا أنه إما زاد ركوعا أو نقص ركعة ، فلا يمكن إتمام الصلاة ( 1 ) مع البناء على الأربع والاتيان بالركوع مع هذا العلم الاجمالي .
( الثالثة عشرة ) : إذا كان قائما - وهو في الركعة الثانية من الصلاة - وعلم أنه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري أنه أتى بكليهما في الركعة الأولى - حتى تكون الصلاة باطلة - أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة فالظاهر بطلان الصلاة ، لأنه شاك في ركوع هذه الركعة ومحله باق فيجب
شرح
غير ظاهر ، لأن التقييد والارسال تابعان لكيفية العلم الاجمالي الوجداني ، وكما أن العلم في الأول : قائم بين الثلاث التي لم يركع لها والأربع التي ركع لها ، كذلك في الثاني : قائم بين الثلاث التي لم يفت فيها ركوع والأربع التي فات فيها الركوع . وكون الركوع في الفرض من مقومات الرابعة وليس كذلك في المثال لا يجدي فارقا فيما نحن فيه ، لأنه لا يخرج فوت الركوع في المثال عن كونه قيدا للأربع أو للرابعة ، ولو بلحاظ ما قبلها . مع أنه يمكن التمثيل بالقيود التي في الرابعة - مثل الرابعة التي وفي فيها دينه ، أو وكل فيها في طلاق زوجته أو نحو ذلك - وقاعدة البناء على الأكثر لا تثبت ذلك بوجه أصلا ضرورة . ( 1 ) لما عرفت آنفا في عكس الفرض . هذا حال الجمع بين القاعدتين . أما الأخذ بواحدة منهما فقط فهو طرح لدليل الأخرى بلا وجه . نعم يمكن أن يقال : إن أدلة البناء على الأكثر لما كانت إرفاقية تسقط ، حيث يلزم من إعمالها البطلان ولو بضميمة قاعدة أخرى ، فتسقط في المقام ، ويعمل