بطلان صلاته ، لأنه شاك في الركوع من هذه الركعة ، ومحله
باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالا أنه إما زاد ركوعا
أو نقص ركعة ، فلا يمكن إتمام الصلاة ( 1 ) مع البناء على
الأربع والاتيان بالركوع مع هذا العلم الاجمالي .
( الثالثة عشرة ) : إذا كان قائما - وهو في الركعة الثانية
من الصلاة - وعلم أنه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري
أنه أتى بكليهما في الركعة الأولى - حتى تكون الصلاة باطلة -
أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة فالظاهر بطلان
الصلاة ، لأنه شاك في ركوع هذه الركعة ومحله باق فيجب
شرح
غير ظاهر ، لأن التقييد والارسال تابعان لكيفية العلم الاجمالي الوجداني ،
وكما أن العلم في الأول : قائم بين الثلاث التي لم يركع لها والأربع التي
ركع لها ، كذلك في الثاني : قائم بين الثلاث التي لم يفت فيها ركوع
والأربع التي فات فيها الركوع . وكون الركوع في الفرض من مقومات
الرابعة وليس كذلك في المثال لا يجدي فارقا فيما نحن فيه ، لأنه لا يخرج فوت
الركوع في المثال عن كونه قيدا للأربع أو للرابعة ، ولو بلحاظ ما قبلها .
مع أنه يمكن التمثيل بالقيود التي في الرابعة - مثل الرابعة التي وفي فيها
دينه ، أو وكل فيها في طلاق زوجته أو نحو ذلك - وقاعدة البناء على
الأكثر لا تثبت ذلك بوجه أصلا ضرورة .
( 1 ) لما عرفت آنفا في عكس الفرض . هذا حال الجمع بين القاعدتين .
أما الأخذ بواحدة منهما فقط فهو طرح لدليل الأخرى بلا وجه . نعم يمكن
أن يقال : إن أدلة البناء على الأكثر لما كانت إرفاقية تسقط ، حيث يلزم
من إعمالها البطلان ولو بضميمة قاعدة أخرى ، فتسقط في المقام ، ويعمل