تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
عليه أن يركع ( 1 ) . مع أنه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ، ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محله ، فلا يمكنه تصحيح الصلاة .
( الرابعة عشرة ) : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين ولكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين ( 2 )
شرح
على أصالة الأقل ، وقاعدة الشك في المحل . لكنه مبني على إمكان الرجوع إلى أصالة الأقل في الشكوك غير المنصوصة . وقد تقدم الكلام فيه في محله . ( 1 ) قد يقال : بأن أصالة الصحة في الصلاة تقتضي ثبوت الركوع لهذه الركعة ، وهي مقدمة على قاعدة الشك في المحل ، كما في سائر المقامات . وفيه : أن صحة الصلاة عبارة أخرى عن عدم زيادة الركوع في الركعة الأولى ، وهو يلازم كون الركوع الثاني في الثانية ، فاثباته له يتوقف على القول بالأصل المثبت . أو يقال : بأن مقتضى أصالة صحة الركوع الثاني كونه واقعا في الركعة الثانية ، إذ الركوع الثاني في كل صلاة إنما يكون صحيحا إذا وقع في محله ، وهو الركعة الثانية . وفيه - أيضا - ما عرفت : من أن وجود الركوع لهذه الركعة لازم لصحة الركوع الثاني ، فلا يمكن إثباته بالأصل الجاري فيها . أو يقال : بأن قاعدة الشك في المحل يعلم بسقوطها عن الحجية - إما للاتيان بالركوع ، أو لبطلان الصلاة - فإذا بني على عدم الاعتناء باحتمال بطلان الصلاة لقاعدة الصحة لم يكن مانع من وجوب المضي فيها والاتمام . وفيه : أن قاعدة الصحة إنما تجري بالإضافة إلى ما مضى من الأفعال ولا تعرض فيها للفعل المشكوك فيه في محله ، فلا تصلح للحكومة على قاعدة الاشتغال بالركوع الثاني المأمور به بالأمر الضمني لتسقط عن الحجية ، ومقتضاها الاستئناف . ( 2 ) العلم الاجمالي بفوات سجدتين ، تارة : تكون أطرافه ثلاثة - كأن