تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
( الثانية عشرة ) : إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني ، لأنه شاك بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه الركوع ، لأنه شاك فيه مع بقاء محله ( 1 ) . وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة . وأما لو انعكس - بأن كان شاكا في أنه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة - فيحتمل وجوب البناء على
شرح
يشكل الاحتياط بالتدارك ، لاحتمال الزيادة . إلا أن يرجع إلى أصالة عدمها فلا مانع من العمل بقاعدة الاشتغال . ولولا ذلك أشكل تصحيح الصلاة من جهة الدوران بين المحذورين المذكورين ، فيجب الاستئناف . ( 1 ) إلا أن العمل على هذه القاعدة يوجب العلم بعدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط ، لأن الصلاة إما باطلة بزيادة الركوع - على تقدير كونها ثلاثا ، أو تامة على تقدير كونها أربعا . ودعوى : أن تمام موضوع وجوب صلاة الاحتياط هو الشك بين الأقل والأكثر ، وإن علم بعدم الاحتياج إليها غير ظاهرة ، وإن صدرت من بعض الأعاظم - بحمل ما في النصوص - من كونها متممة للنقص - على أنه من قبيل علة التشريع ، التي لا يلزم اطرادها ، وأن الواقع بمجرد الشك ينقلب إلى الوظيفة المجعولة للشاك - فإن ذلك إن لم يكن خلاف المقطوع به من النصوص ، فلا أقل من كونه خلاف الظاهر . مع أن لازمه أن لو شك بين الثلاث والأربع فغفل عن الشك وضم ركعة متصلة بطلت صلاته ، وإن علم بعد ذلك أنها ثلاث ، وأن ضم الركعة كان في محله . وهو كما ترى . فتأمل جيدا . فإذا امتنع الجمع بين العمل بقاعدة الشك في المحل وصلاة الاحتياط ، فقد امتنع الجمع بينها وبين قاعدة البناء على الأكثر ، لامتناع التفكيك في قاعدة البناء على الأكثر بين التسليم