تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وإما لأنه لم يعلم بقاء محل التشهد من حيث أن محله الركعة الثانية ( 1 ) وكونه فيها مشكوك ، بل محكوم بالعدم ( 2 ) . وأما لو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع - مع علمه بعدم الاتيان بالتشهد في الثانية - فحكمه المضي والقضاء بعد السلام ، لأن الشك بعد تجاوز محله ( 3 ) .
شرح
من جهة ما يأتي ، لا لبنائهم على إطلاق دليل البناء على الأكثر . ( 1 ) قد تقدم - في تقريب أصالة البطلان في الشكوك غير المنصوصة - تقريب كون محل التشهد الثانية والرابعة ، وظهور بعض النصوص في ذلك والمناقشة في ما هنالك . ( 2 ) يعني : أصالة عدم كون الركعة هي ، من قبيل استصحاب العدم الأزلي ( 3 ) إن كان المراد أن الشك في التشهد شك بعد التجاوز - فلا يلتفت إليه لقاعدة التجاوز - فالتشهد ليس مشكوكا وإنما هو معلوم الانتفاء . وإن كان المراد أن الشك بين الثلاث والأربع شك بعد تجاوز المحل فليس له معنى محصل - لا صغرى ، ولا كبرى - كما هو ظاهر . فالذي ينبغي : هو إلحاق الفرض المذكور بالفرض السابق في أن مقتضى قاعدة البناء على الأكثر هو المضي والقضاء ، وأن مقتضى استصحاب المحل هو التدارك ولو بالهدم وأنه لو غض النظر عنهما يكون في التدارك احتمال الزيادة وفي عدمه احتمال النقيصة . نعم يمكن في الأول الاحتياط بالاتيان بالتشهد بنية القربة المطلقة وفي الثاني لا يمكن ، إذ ليس القيام مما هو محبوب مطلقا . نعم يمكن الاحتياط فيه أيضا - بناء على أن الاتيان بالجزء لا بقصد الجزئية بل برجاء المطلوبية لا يوجب صدق الزيادة - كما عرفت . وعليه يظهر أنه لا فرق بينهما أيضا في أن مقتضى العلم الاجمالي بوجوب التدارك أو القضاء هو الجمع بينهما . نعم بناء على صدق الزيادة بمجرد الاتيان بالفعل - ولو برجاء المطلوبية -