من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب ( 1 ) .
( الحادية عشرة ) : إذا شك - وهو جالس بعد
السجدتين - بين الاثنتين والثلاث وعلم بعدم إتيان التشهد في
هذه الصلاة فلا إشكال في أنه يجب عليه أن يبني على الثلاث ( 2 )
لكن هل عليه أن يتشهد أم لا ؟ وجهان . لا يبعد عدم الوجوب
بل وجوب قضائه بعد الفراغ إما لأنه مقتضى البناء على الثلاث ( 3 )
شرح
المستحبة في غير محلها زيادة . وقد عرفت المناقشة في كل منهما .
( 1 ) وقد عرفت : أنه لا بد في صدق الزيادة من قصد الجزئية .
ومع الشك فيه يشك فيه . فإن قلت : يلزم من عدم التشهد والتسليم قصد
الجزئية بالركعة الرابعة ، فأصالة عدمها يقتضي ثبوته . قلت : اللزوم المذكور
ليس شرعيا ، فاثبات القصد المذكور بالأصل المزبور موقوف على القول
بالأصل المثبت .
( 2 ) لما دل على لزوم البناء على الأكثر الشامل للفرض .
( 3 ) فإن اطلاق دليله يقتضي معاملة الركعة الثالثة البنائية معاملة الركعة
الثالثة الواقعية ، حتى من حيث عدم كونها محلا للتشهد وأن الدخول فيها
تجاوز عن محل التدارك . وتخصيصه بخصوص حيثية العدد لا غير خلاف
اطلاق الدليل . مع أنه لو بني عليه كان اللازم الالتزام بوجوب التشهد
لو شك بين الاثنتين والثلاث - وعلم أنه على تقدير الثلاث قد تشهد في
الثانية ، وعلى تقدير الثنتين لم يتشهد - فإنه لو اختص نظر دليل البناء على
الثنتين بخصوص حيثية العدد ، ولم يكن ناظرا إلى إثبات التشهد تعبدا كان
مقتضى أصالة عدم الاتيان به - أو قاعدة الاشتغال - وجوب فعله ، ولا
يظن الالتزام به من أحد . اللهم إلا أن يكون بناؤهم على ذلك إنما هو