وإن كان قبله يجعلها من المغرب ( 1 ) ويجلس ويتشهد ويسلم ،
ثم يسجد سجدتي السهو لكل زيادة : من قوله : ( بحول الله
وللقيام وللتسبيحات احتياطا ( 2 ) ، وإن كان في وجوبها إشكال
شرح
بالتشهد والتسليم ، أو أصالة عدم الاتيان بهما ، ولا يمكن تداركهما حينئذ
للعلم بأنه لا أثر لفعلهما ، إما لفعلهما - أولا قبل الركعة - على تقدير
نيتها عشاء - أو لبطلان المغرب بزيادة الركوع ، على تقدير نيتها مغربا ،
ومع العلم بالبطلان لا مجال لتدارك الجزء ، والبناء على تصحيح المغرب تامة
بقاعدة التجاوز الجارية لاثبات التشهد والتسليم . فيه : أن صدق التجاوز
عن محلهما موقوف على الترتب بينهما وبين الركعة الرابعة المذكورة في الفرض
وذلك موقوف على نيتها عشاء ، إذ لو كان قد نواها مغربا فلا ترتب بينهما وبينها
فإن الركعة الزائدة لا ترتب بينها وبين الأجزاء الأصلية ومجرد كون الركعة
من المنافيات للصلاة لا يقتضي ذلك ، كما تقدمت الإشارة إليه في فصل الشك .
( 1 ) يعني : يبني على احتمال كونها زيادة في المغرب فيهدم ويجلس
ويتشهد ، فإنه حينئذ يقطع بحصول المغرب تامة له ، إما قبل الدخول في
الركعة - على تقدير نيتها عشاء - أو بعد التشهد والتسليم ، على تقدير نيتها
مغربا . ثم إنه حيث يعلم المكلف أنه في حال كونه مشغولا بالركعة هو في
صلاة صحيحة - لأنه إما في مغرب أو في عشاء ويعلم حينئذ بحرمة ابطالها
لكن في كل من إتمامها مغربا وإتمامها عشاء موافقة احتمالية ومخالفة احتمالية
فيجوز كل منهما ، لعدم الترجيح . وحينئذ لزوم جعلها مغربا ليس حكما
إلزاميا ، بل هو ارشادي إلى ما به تحصيل الموافقة القطعية لأمر صلاة المغرب
وإلا فيجوز جعلها عشاء رجاء وإتمامها ، ثم إعادة المغرب والعشاء معا احتياطا
كما تقدم في المسألة الخامسة .
( 2 ) هذا مبني على تحقق زيادات في المقام ، وعلى أن فعل الأجزاء