تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( مسألة 5 ) : يجب على المخالف قضاء ما فات منه ( 1 ) ،
شرح
على ولده ( * 1 ) فإن إطلاق نفي التوبة يقتضي بطلان عبادته ، كما لو بقي على كفره . ووجوب قبول توبته عقلا إنما هو بالنسبة إلى العقوبة التي هي من الآثار العقلية ، لا بالنسبة إلى الآثار الشرعية التعبدية . كما أن ما دل على أن الاسلام الشهادتان لا ينافي كونه بحكم الكافر . وأدلة التكاليف وإن كانت مقتضية للصحة باطلاقها الشامل له ، إلا أنه - بعد تقييدها بما دل على بطلان عبادة الكافر - يكون الصحيح لتضمنه أن المسلم بعد الارتداد بمنزلة الكافر - حاكما عليها . نعم تمكن المناقشة في الصحيح . تارة : من جهة احتمال أن نفي التوبة ليس بلحاظ جميع الآثار ، بل بلحاظ خصوص القتل ونحوه . كما قد يقتضيه اتباعه به في الصحيح . ومقابلته بالتوبة في جملة من نصوص المرتد ، مثل قوله - في بعضها - : ( هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستناب ) ( * 2 ) . فلا حظ أبواب حكم المرتد من حدود الوسائل . وأخرى : من جهة أن شرطية الاسلام لصحة العبادة ليست شرعية لعدم كونه شرطا فيها ، وإنما هو قيد للامتثال الذي له دخل في حصول الغرض ، فعموم الصحيح له غير ظاهر فإذا بني على قبول توبته من حيث استحقاق الثواب والعقاب كفى ذلك في صحة عبادته ، إذ لا يعتبر فيها أكثر من صلاحية الفعال للقرب . فتأمل . ( 1 ) كما هو ظاهر المشهور . لما دل على وجوب القضاء من العموم أو الاستصحاب . نعم عن الذكرى ، عن كتاب الرحمة لسعد بن عبد الله - مسندا - عن رجال الأصحاب ، عن عمار : ( قال سليمان بن خالد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 58 | السيد محسن الحكيم