( مسألة 5 ) : يجب على المخالف قضاء ما فات منه ( 1 ) ،
شرح
على ولده ( * 1 ) فإن إطلاق نفي التوبة يقتضي بطلان عبادته ، كما لو بقي
على كفره . ووجوب قبول توبته عقلا إنما هو بالنسبة إلى العقوبة التي هي
من الآثار العقلية ، لا بالنسبة إلى الآثار الشرعية التعبدية . كما أن ما دل
على أن الاسلام الشهادتان لا ينافي كونه بحكم الكافر . وأدلة التكاليف وإن
كانت مقتضية للصحة باطلاقها الشامل له ، إلا أنه - بعد تقييدها بما دل
على بطلان عبادة الكافر - يكون الصحيح لتضمنه أن المسلم بعد الارتداد
بمنزلة الكافر - حاكما عليها .
نعم تمكن المناقشة في الصحيح . تارة : من جهة احتمال أن نفي التوبة
ليس بلحاظ جميع الآثار ، بل بلحاظ خصوص القتل ونحوه . كما قد يقتضيه
اتباعه به في الصحيح . ومقابلته بالتوبة في جملة من نصوص المرتد ، مثل
قوله - في بعضها - : ( هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستناب ) ( * 2 ) .
فلا حظ أبواب حكم المرتد من حدود الوسائل .
وأخرى : من جهة أن شرطية الاسلام لصحة العبادة ليست شرعية
لعدم كونه شرطا فيها ، وإنما هو قيد للامتثال الذي له دخل في حصول
الغرض ، فعموم الصحيح له غير ظاهر فإذا بني على قبول توبته من
حيث استحقاق الثواب والعقاب كفى ذلك في صحة عبادته ، إذ لا يعتبر
فيها أكثر من صلاحية الفعال للقرب . فتأمل .
( 1 ) كما هو ظاهر المشهور . لما دل على وجوب القضاء من العموم
أو الاستصحاب . نعم عن الذكرى ، عن كتاب الرحمة لسعد بن عبد الله
- مسندا - عن رجال الأصحاب ، عن عمار : ( قال سليمان بن خالد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث : 6 .