( التاسعة ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث - أو غيره
من الشكوك الصحيحة - ثم شك في أن الركعة التي بيده آخر
صلاته أو أولى صلاة الاحتياط جعلها آخر صلاته ( 1 ) وأتم ،
ثم أعاد الصلاة ( 2 ) - احتياطا - بعد الاتيان بصلاة الاحتياط .
( العاشرة ) : إذا شك في أن الركعة التي بيده رابعة
المغرب أو أنه سلم على الثلاث وهذه أولى العشاء ، فإن كان
بعد الركوع بطلت ووجب عليه إعادة المغرب ( 3 ) ،
شرح
اقتضاء ذلك البطلان فمقتضى أصالة عدم الركعة - الجاري في كل من
الصلاتين - وجوب ركعتين ، إحداهما للثانية ، وثانيتهما للأولى . وحينئذ
إن جاء بها للأولى بطلت الثانية ، لأنه أدخل صلاة في أخرى عمدا ، وإن
جاء بها للثانية بطلت الأولى لذلك أيضا ، فيتخير بين الأمرين عقلا . نعم
له أن يكتفي بالاتيان بركعة بقصد ما في الذمة المرددة بين ركعة الأولى
والثانية ، فيجب عليه ذلك فرارا من لزوم الابطال المحتمل . كما أنه مهما
وجب إعادة الصلاتين في هذه الصور يكتفي بصلاة واحدة بقصد ما في
الذمة مع الاتفاق في الكيفية . أما مع الاختلاف فلا بد من إعادتهما معا .
( 1 ) لعين الوجه المتقدم في المسألة الخامسة .
( 2 ) لاحتمال الفصل بينها وبين صلاة الاحتياط بالركعة المشكوكة ،
الذي قد عرفت : احتمال قدحه في الصلاة الأصلية . لكن مقتضى أصالة
عدم الاتيان بالمنافي عدم الاعتناء باحتمال الفصل .
( 3 ) أما البطلان فلأنه لا يمكن أن يتمها عشاء ، لعدم إحراز نيتها -
كما تقدم في المسألة الثانية - ولا مغربا ، لامتناع الرابعة في المغرب . ولا سيما
مع احتمال نيتها عشاء . وأما وجوب إعادة المغرب فلقاعدة الاشتغال