تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
( التاسعة ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث - أو غيره من الشكوك الصحيحة - ثم شك في أن الركعة التي بيده آخر صلاته أو أولى صلاة الاحتياط جعلها آخر صلاته ( 1 ) وأتم ، ثم أعاد الصلاة ( 2 ) - احتياطا - بعد الاتيان بصلاة الاحتياط .
( العاشرة ) : إذا شك في أن الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنه سلم على الثلاث وهذه أولى العشاء ، فإن كان بعد الركوع بطلت ووجب عليه إعادة المغرب ( 3 ) ،
شرح
اقتضاء ذلك البطلان فمقتضى أصالة عدم الركعة - الجاري في كل من الصلاتين - وجوب ركعتين ، إحداهما للثانية ، وثانيتهما للأولى . وحينئذ إن جاء بها للأولى بطلت الثانية ، لأنه أدخل صلاة في أخرى عمدا ، وإن جاء بها للثانية بطلت الأولى لذلك أيضا ، فيتخير بين الأمرين عقلا . نعم له أن يكتفي بالاتيان بركعة بقصد ما في الذمة المرددة بين ركعة الأولى والثانية ، فيجب عليه ذلك فرارا من لزوم الابطال المحتمل . كما أنه مهما وجب إعادة الصلاتين في هذه الصور يكتفي بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة مع الاتفاق في الكيفية . أما مع الاختلاف فلا بد من إعادتهما معا . ( 1 ) لعين الوجه المتقدم في المسألة الخامسة . ( 2 ) لاحتمال الفصل بينها وبين صلاة الاحتياط بالركعة المشكوكة ، الذي قد عرفت : احتمال قدحه في الصلاة الأصلية . لكن مقتضى أصالة عدم الاتيان بالمنافي عدم الاعتناء باحتمال الفصل . ( 3 ) أما البطلان فلأنه لا يمكن أن يتمها عشاء ، لعدم إحراز نيتها - كما تقدم في المسألة الثانية - ولا مغربا ، لامتناع الرابعة في المغرب . ولا سيما مع احتمال نيتها عشاء . وأما وجوب إعادة المغرب فلقاعدة الاشتغال
مستمسك العروة — صفحة 606 | السيد محسن الحكيم