تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
ركعتين من إحداهما من غير تعيين ، فإن كان قبل الاتيان ( 1 ) بالمنافي ضم إلى الثانية ما يحتمل من النقص ، ثم أعاد الأولى فقط ، بعد الاتيان بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطا . وإن كان بعد الاتيان بالمنافي ، فإن اختلفتا في العدد أعادهما ، وإلا أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة .
شرح
( 1 ) الصور المتصورة في الفرض أربع ، فإنه تارة : يقع منه المنافي سهوا بين الصلاتين وبعدهما ، وثالثة : يقع بعدهما ، لا بينهما ، ورابعة : لا بينهما ، ولا بعدهما . وفي الجميع يرجع إلى أصالة عدم الاتيان بالركعة في كل من الصلاتين ، بعد تعارض القواعد المفرغة فيهما كقاعدتي الفراغ والتجاوز . ومقتضاها في الصورة الأولى إعادة الصلاتين ، لوقوع المنافي في الأثناء . ومقتضاها في الصورة الثانية في الصلاة الأولى . لزوم الإعادة لوقوع المنافي ، وفي الصلاة الثانية ضم ركعة متصلة الذي هو حكم من سلم على النقص . ولا مجال لاحتمال العدول في الثانية إلى الأولى لو كانتا مترتبتين ، للعلم بسقوط الترتيب ، إما لتمام الأولى فيكون الترتيب حاصلا ، أو لتمام الثانية فيسقط اعتباره بعد الفراغ لحديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) مع أنه لا مجال للعدول بعد الفراغ . ومقتضاها في الصورة الثالثة : وجوب إعادتهما ، أما الصلاة الثانية فلوقوع المنافي في أثنائها وأما الصلاة الأولى فلبطلانها بفعل الثانية في أثنائها - بناء على قدح ذلك في الصحة - أو لوقوع المنافي في أثنائها - بناء على قدح ذلك فيها - فإن الأولى إذا بقيت صحيحة إلى ما بعد السلام على الثانية كان المنافي - الواقع بعد الثانية - واقعا في أثنائها فتبطل لذلك . أما مقتضاها في الصورة الرابعة : فهو ضم ركعة متصلة إلى الثانية - الذي هو حكم من سلم على نقص - ووجوب إعادة الأولى ، لبطلانها بفعل الثانية في أثنائها . نعم بناء على عدم