ركعتين من إحداهما من غير تعيين ، فإن كان قبل الاتيان ( 1 )
بالمنافي ضم إلى الثانية ما يحتمل من النقص ، ثم أعاد الأولى
فقط ، بعد الاتيان بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطا . وإن
كان بعد الاتيان بالمنافي ، فإن اختلفتا في العدد أعادهما ، وإلا
أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة .
شرح
( 1 ) الصور المتصورة في الفرض أربع ، فإنه تارة : يقع منه المنافي
سهوا بين الصلاتين وبعدهما ، وثالثة :
يقع بعدهما ، لا بينهما ، ورابعة : لا بينهما ، ولا بعدهما . وفي الجميع
يرجع إلى أصالة عدم الاتيان بالركعة في كل من الصلاتين ، بعد تعارض
القواعد المفرغة فيهما كقاعدتي الفراغ والتجاوز . ومقتضاها في الصورة الأولى
إعادة الصلاتين ، لوقوع المنافي في الأثناء . ومقتضاها في الصورة الثانية في
الصلاة الأولى . لزوم الإعادة لوقوع المنافي ، وفي الصلاة الثانية ضم ركعة
متصلة الذي هو حكم من سلم على النقص . ولا مجال لاحتمال العدول في
الثانية إلى الأولى لو كانتا مترتبتين ، للعلم بسقوط الترتيب ، إما لتمام الأولى
فيكون الترتيب حاصلا ، أو لتمام الثانية فيسقط اعتباره بعد الفراغ لحديث :
( لا تعاد الصلاة . . . ) مع أنه لا مجال للعدول بعد الفراغ . ومقتضاها
في الصورة الثالثة : وجوب إعادتهما ، أما الصلاة الثانية فلوقوع المنافي في أثنائها
وأما الصلاة الأولى فلبطلانها بفعل الثانية في أثنائها - بناء على قدح ذلك
في الصحة - أو لوقوع المنافي في أثنائها - بناء على قدح ذلك فيها -
فإن الأولى إذا بقيت صحيحة إلى ما بعد السلام على الثانية كان المنافي - الواقع
بعد الثانية - واقعا في أثنائها فتبطل لذلك . أما مقتضاها في الصورة الرابعة :
فهو ضم ركعة متصلة إلى الثانية - الذي هو حكم من سلم على نقص -
ووجوب إعادة الأولى ، لبطلانها بفعل الثانية في أثنائها . نعم بناء على عدم