ثم أعاد الصلاتين . ويحتمل العدول ( 1 ) إلى الظهر ، يجعل
ما بيده رابعة لها ، إذا لم يدخل في ركوع الثانية ، ثم إعادة
الصلاتين . وكذا إذا تذكر في أثناء العشاء أنه ترك من
المغرب ركعة ( 2 ) .
( الثامنة ) : إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال لا وجه له ظاهرا ، إذ العدول - مع أنه خلاف
الأصل - إنما يصح مع اتفاق المعدول عنها والمعدول إليها ، لا كما في المقام
نعم قد يشهد له التوقيع المروي عن الاحتجاج عن محمد بن عبد الله الحميري
عن صاحب الزمان ( ع ) : ( كتب إليه يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل
في صلاة العصر ، فلما صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر
ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب ( ع ) : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة
يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين
الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك ) ( * 1 ) . لكن يمكن
حمله على إرادة جعل الركعتين الأخيرتين للعصر اللتين لم يصلهما للظهر ،
لا العدول بالركعتين الأولتين للعصر اللتين صلاهما . وأما احتمال أن يكون
المراد : أن الظهر باطلة ويعدل بالعصر إليها ، ويتم العصر بعنوان الظهر ،
فينافيه جدا قوله ( ع ) : ( إن أحدث . . . ) وكيف كان فمع قرب
المعنى الذي ذكرناه لا مجال للاعتماد عليه فيما ذكره . ولا سيما مع ظهور
هجره عند الأصحاب ، وكونه مرسلا . فتأمل .
( 2 ) فإنه يجري فيه ما سبق بعينه ، حتى احتمال العدول ، لامكان
دعوى : إلغاء خصوصية مورد التوقيع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .