تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ثم أعاد الصلاتين . ويحتمل العدول ( 1 ) إلى الظهر ، يجعل ما بيده رابعة لها ، إذا لم يدخل في ركوع الثانية ، ثم إعادة الصلاتين . وكذا إذا تذكر في أثناء العشاء أنه ترك من المغرب ركعة ( 2 ) .
( الثامنة ) : إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال لا وجه له ظاهرا ، إذ العدول - مع أنه خلاف الأصل - إنما يصح مع اتفاق المعدول عنها والمعدول إليها ، لا كما في المقام نعم قد يشهد له التوقيع المروي عن الاحتجاج عن محمد بن عبد الله الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) : ( كتب إليه يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلما صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب ( ع ) : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك ) ( * 1 ) . لكن يمكن حمله على إرادة جعل الركعتين الأخيرتين للعصر اللتين لم يصلهما للظهر ، لا العدول بالركعتين الأولتين للعصر اللتين صلاهما . وأما احتمال أن يكون المراد : أن الظهر باطلة ويعدل بالعصر إليها ، ويتم العصر بعنوان الظهر ، فينافيه جدا قوله ( ع ) : ( إن أحدث . . . ) وكيف كان فمع قرب المعنى الذي ذكرناه لا مجال للاعتماد عليه فيما ذكره . ولا سيما مع ظهور هجره عند الأصحاب ، وكونه مرسلا . فتأمل . ( 2 ) فإنه يجري فيه ما سبق بعينه ، حتى احتمال العدول ، لامكان دعوى : إلغاء خصوصية مورد التوقيع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 604 | السيد محسن الحكيم