تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
( السابعة ) : إذا تذكر في أثناء العصر أنه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتم الظهر ، ( 1 )
شرح
فلا يشمله الحديث ، بناء على عدم شموله للخلل الاضطراري . فإن قلت : هذا يتم بالنظر إلى أدلة الترتيب الأولية . أما بالنظر إلى أدلة وجوب العدول فلا ، إذ المستفاد منها اعتبار الترتيب بعد الالتفات في الأثناء ، فلا تسقط شرطيته بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة . وحينئذ تكون الأدلة المذكورة مخصصة لحديث : ( لا تعاد . . . ) . قلت : إذا كانت أدلة العدول قاصرة عن شمول المورد - لعدم صحة المعدول إليه - كيف يمكن التمسك بها لاعتبار الترتيب بعد الالتفات ؟ كي يخرج بها عن عموم حديث : ( لا تعاد . . . ) . لا يقال : الأدلة المذكورة تتضمن الأمر بالعدول بالمطابقة ، وتدل على شرطية الترتيب مع الالتفات في الأثناء بالالتزام ، وعدم القدرة على العدول إنما يوجب سقوط الدلالة المطابقية لا الالتزامية ، كما هو كذلك في عدم القدرة بالإضافة إلى التكاليف العامة . لأنه يقال : ذلك يتم في عدم القدرة الناشئ من قصور المكلف ، لا الناشئ من قصور المحل - كما في المقام - فلاحظ . ومن ذلك كله تعرف : أنه لو نسي المغرب وذكرها في الرابعة من العشاء أتمها عشاء ، كما أشرنا إليه في المسائل السابقة ، وأفتي به المحققون . ( 1 ) إذا قلنا بأن إدخال الصلاة في الصلاة من قبيل الفعل الكثير الماحي - كما هو الظاهر - وقلنا بأن الفعل الكثير الماحي مبطل ولو كان سهوا - كما هو المشهور - فصلاة الظهر في الفرض باطلة وركعة العصر صحيحة ، إذ لا موجب لبطلانها ، لا من حيث حصول الابطال المحرم بها ولا من حيث فقد الترتيب ، لأن المفروض وقوعها سهوا ، فلا مانع من التقرب بها ، ويسقط اعتبار الترتيب . وحينئذ يتعين عليه العدول بها إلى
مستمسك العروة — صفحة 602 | السيد محسن الحكيم