( السابعة ) : إذا تذكر في أثناء العصر أنه ترك من
الظهر ركعة قطعها وأتم الظهر ، ( 1 )
شرح
فلا يشمله الحديث ، بناء على عدم شموله للخلل الاضطراري .
فإن قلت : هذا يتم بالنظر إلى أدلة الترتيب الأولية . أما بالنظر إلى
أدلة وجوب العدول فلا ، إذ المستفاد منها اعتبار الترتيب بعد الالتفات في
الأثناء ، فلا تسقط شرطيته بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة . وحينئذ تكون
الأدلة المذكورة مخصصة لحديث : ( لا تعاد . . . ) . قلت : إذا كانت أدلة
العدول قاصرة عن شمول المورد - لعدم صحة المعدول إليه - كيف يمكن
التمسك بها لاعتبار الترتيب بعد الالتفات ؟ كي يخرج بها عن عموم
حديث : ( لا تعاد . . . ) .
لا يقال : الأدلة المذكورة تتضمن الأمر بالعدول بالمطابقة ، وتدل
على شرطية الترتيب مع الالتفات في الأثناء بالالتزام ، وعدم القدرة على العدول
إنما يوجب سقوط الدلالة المطابقية لا الالتزامية ، كما هو كذلك في عدم
القدرة بالإضافة إلى التكاليف العامة . لأنه يقال : ذلك يتم في عدم القدرة
الناشئ من قصور المكلف ، لا الناشئ من قصور المحل - كما في المقام -
فلاحظ . ومن ذلك كله تعرف : أنه لو نسي المغرب وذكرها في الرابعة
من العشاء أتمها عشاء ، كما أشرنا إليه في المسائل السابقة ، وأفتي به المحققون .
( 1 ) إذا قلنا بأن إدخال الصلاة في الصلاة من قبيل الفعل الكثير
الماحي - كما هو الظاهر - وقلنا بأن الفعل الكثير الماحي مبطل ولو كان
سهوا - كما هو المشهور - فصلاة الظهر في الفرض باطلة وركعة العصر
صحيحة ، إذ لا موجب لبطلانها ، لا من حيث حصول الابطال المحرم بها
ولا من حيث فقد الترتيب ، لأن المفروض وقوعها سهوا ، فلا مانع من
التقرب بها ، ويسقط اعتبار الترتيب . وحينئذ يتعين عليه العدول بها إلى