الأحوط إتمامها عشاء ، والاتيان بالاحتياط ثم إعادتها بعد
الاتيان بالمغرب .
شرح
المغرب ، للشك المبطل لها . نعم لو فرض قصور أدلة الترتيب عن شمول
المورد ، إما بذاتها - إذ لا إطلاق لها يشمل المقام ، ولا إجماع على ثبوته
فيه - أو لعموم حديث : ( لا تعاد . . . ) - حيث إنه يلزم من اعتبار
الترتيب وجوب الإعادة فينتفي - كان إتمامها عشاء في محله ، ثم الاتيان
بالمغرب بعد ذلك . إلا أنه لا وجله دعوى القصور في الروايات المتضمنة
أنه : ( إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل .
إلا أن هذه قبل هذه ) . وأما عموم حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . )
فلا مانع من شموله لمثل المقام .
ودعوى : أن الظاهر منه خصوص صورة تحقق الفعل المشتمل على
الخلل بعنوان الامتثال ، فلا يشمل صورة الاضطرار إلى وقوع الخلل قبل
تحققه - كالمضطر في الأثناء إلى ترك جزء أو شرط مما بقي عليه من ركعاتها -
نظير ما لو نسي الساتر وذكره في الأثناء ، فإن حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . )
لا يصلح لرفع شرطية الساتر بالنسبة إلى بقية الصلاة . وكذا الترتيب بالنسبة
إلى الركعات اللاحقة . مندفعة بأن ذلك يتم بالنسبة إلى الشرائط المقارنة
- كالساتر ونحوه - لا بالنسبة إلى الشرائط المتقدمة - كصلاة الظهر فيما
نحن فيه إذا تركت نسيانا - فإن شرطية الترتيب راجعة إلى شرطية سبق
صلاة الظهر ، كما لا يخفى . ولذا يجري الحديث مع الالتفات في الأثناء إلى
ترك الجزء السابق نسيانا ، مع أن الترتيب المعتبر بين الأجزاء لا يختص
بالأجزاء المأتي بها قبل الالتفات ، بل يعم الأجزاء اللاحقة له أيضا .
والسر فيه : أن الفوت في مثل ذلك قبل الالتفات ، بخلاف الفوت في
صورة الاضطرار إلى ترك الجزء أو الشرط في الأثناء ، فإنه بعد الالتفات