تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الأحوط إتمامها عشاء ، والاتيان بالاحتياط ثم إعادتها بعد الاتيان بالمغرب .
شرح
المغرب ، للشك المبطل لها . نعم لو فرض قصور أدلة الترتيب عن شمول المورد ، إما بذاتها - إذ لا إطلاق لها يشمل المقام ، ولا إجماع على ثبوته فيه - أو لعموم حديث : ( لا تعاد . . . ) - حيث إنه يلزم من اعتبار الترتيب وجوب الإعادة فينتفي - كان إتمامها عشاء في محله ، ثم الاتيان بالمغرب بعد ذلك . إلا أنه لا وجله دعوى القصور في الروايات المتضمنة أنه : ( إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل . إلا أن هذه قبل هذه ) . وأما عموم حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) فلا مانع من شموله لمثل المقام . ودعوى : أن الظاهر منه خصوص صورة تحقق الفعل المشتمل على الخلل بعنوان الامتثال ، فلا يشمل صورة الاضطرار إلى وقوع الخلل قبل تحققه - كالمضطر في الأثناء إلى ترك جزء أو شرط مما بقي عليه من ركعاتها - نظير ما لو نسي الساتر وذكره في الأثناء ، فإن حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) لا يصلح لرفع شرطية الساتر بالنسبة إلى بقية الصلاة . وكذا الترتيب بالنسبة إلى الركعات اللاحقة . مندفعة بأن ذلك يتم بالنسبة إلى الشرائط المقارنة - كالساتر ونحوه - لا بالنسبة إلى الشرائط المتقدمة - كصلاة الظهر فيما نحن فيه إذا تركت نسيانا - فإن شرطية الترتيب راجعة إلى شرطية سبق صلاة الظهر ، كما لا يخفى . ولذا يجري الحديث مع الالتفات في الأثناء إلى ترك الجزء السابق نسيانا ، مع أن الترتيب المعتبر بين الأجزاء لا يختص بالأجزاء المأتي بها قبل الالتفات ، بل يعم الأجزاء اللاحقة له أيضا . والسر فيه : أن الفوت في مثل ذلك قبل الالتفات ، بخلاف الفوت في صورة الاضطرار إلى ترك الجزء أو الشرط في الأثناء ، فإنه بعد الالتفات
مستمسك العروة — صفحة 601 | السيد محسن الحكيم