تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
بعد الصلاة .
( الخامسة ) : إذا شك في الركعة التي بيده آخر الظهر أو أنه أتمها وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر ( 1 ) .
( السادسة ) : إذا شك في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكر أنه سها عن المغرب بطلت صلاته ( 2 ) ، وإن كان
شرح
( 1 ) يعني : سلم عليها برجاء الظهر ، لأنه يدور أمره بين أن يبطلها وأن يسلم عليها ، وأن يمضي فيها بعنوان العصر . والأول مخالفة قطعية لحرمة إبطال الفريضة ، فلو فعله عصى ، ووجب عليه استئناف الظهر - لقاعدة الاشتغال - والعصر أيضا - للعلم بعدم الفراغ منها . والأخير وإن جاز تكليفا برجاء كونها العصر ، لكنه لا يجدي في حصول الفراغ من الصلاتين لعدم إحراز الترتيب ولا الركعة الأولى من العصر ، فلو أتمها عصرا جاز تكليفا ، لكن وجب عقلا استئناف الظهر والعصر معا ، لقاعدة الاشتغال بكل منهما وعدم ثبوت المفرغ . وهذا بخلاف الثاني ، إذ به يحرز فعل الظهر . واحتمال حرمة التسليم - لاحتمال كونها العصر ، فيكون التسليم إبطالها لها - لا يؤبه به ، لمعارضته باحتمال وجوبه - لاحتمال كونها الظهر - فيكون تركه إبطالا لها . ومن هنا يظهر : أن ما في المتن : من الأمر بجعلها آخر الظهر إرشادي إلى ذلك ، وإلا فلا مانع من نيتها عصرا رجاء وإتمامها ، ثم إعادة الصلاتين معا إذ ليس فيه مخالفة قطعية بل احتمالية ، كما لو جعلها آخر الظهر ، فهو مخير بين الأخيرين تكليفا ، وإن كان أولهما أولى . واستصحاب عدم تمام الظهر - أو كونه في الظهر - لا يثبت كون الركعة التي بيده ظهرا ، حتى يحرم عليه نيتها غيرها . ( 2 ) إذ لا يمكن إتمامها عشاء ، لفوات الترتيب ، ولا العدول بها إلى
مستمسك العروة — صفحة 600 | السيد محسن الحكيم