تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
( الرابعة ) : إذا كان في الركعة الرابعة - مثلا - وشك في أن شكه السابق - بين الاثنتين والثلاث - كان قبل إكمال السجدتين أو بعدهما بنى على الثاني ( 1 ) ، كما أنه كذلك إذا شك
شرح
فإما أن يعلم الركعة التي فاتت منها الثانية أو يجهلها ، فعلى الأول فإما أن يكون بعد تجاوز المحل قبل الدخول في الركن ، وإما أن يكون بعد الدخول في الركن ، فعلى الأول يرجع ويتداركها ، ثم يتم صلاته ويقضي الأولى ، ففي الحقيقة لم تفت منه إلا هي ، نظير ما لو كان في المحل قبل التجاوز عنه . وعلى الثاني عليه قضاؤهما معا ، لعدم إمكان التدارك في الأثناء . وإن جهل ركعة الثانية واحتمل كونها الركعة التي بيده ، فإما أن يكون في المحل أو بعد التجاوز عنه ، أو بعد الدخول في الركن ، فعلى الأول يسجد سجدة واحدة ويتم صلاته ثم يقضي أخرى . أما وجوب قضاء واحدة فللعلم به . وأما الاكتفاء بالسجدة المأتي بها في المحل وعدم وجوب قضاء ثانية ، فلأن العلم الاجمالي بترك السجدة الثانية - المرددة بين أن تكون من الركعة التي بيده وأن تكون من غيرها - ينحل بجريان قاعدة الشك في المحل بالنسبة إلى سجدة الركعة التي بيده ، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدة الركعة السابقة . وعلى الثاني يرجع فيتدارك السجدة المحتملة الفوت ، لأصالة عدم الاتيان بها ، ولا تجري قاعدة التجاوز لاثباتها ، لمعارضتها بمثلها بالنسبة إلى سجدة الركعة الأخرى . وعليه قضاء سجدتين ، للعلم بوجوب قضاء إحداهما ، ولأصالة عدم الاتيان الجارية لنفي السجدة من الركعة السابقة ، لما عرفت من عدم جريان قاعدة التجاوز لمعارضتها بمثلها في سجدة الركعة التي بيده . وعلى الثالث عليه قضاؤهما معا ، لعدم إمكان التدارك لفرض الدخول في الركن . ( 1 ) تقدم الكلام فيه في المسألة العاشرة من فصل الشك في الركعات .