تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
هذا كله إذا ذكر قبل فعل المنافي سهوا وعمدا ، كالحدث . أما لو ذكر بعده ، فإن قلنا بقدح الفصل به بين الصلاة وقضاء الأجزاء المنسية بطلت الصلاة في جميع الصور ، وإن قلنا بجواز الفصل وبالخروج بالتسليم فلا إشكال في صحة الصلاة ووجوب قضاء السجدتين ، وإن قلنا بجواز الفصل وبعدم الخروج بالتسليم الواقع في غير محله فقد بطلت الصلاة - ولو علم أن إحداهما من الأخيرة لوقوع المنافي في أثناء الصلاة الموجب لبطلانها . أما إذا احتمل أن تكون إحداهما من الأخيرة فقاعدة التجاوز الجارية لاثبات سجدتي الأخيرة لا معارض لها في سجدتي غيرها التي هي الطرف الآخر للعلم الاجمالي . ووجه عدم المعارضة : هو العلم بأن إحدى سجدتي الركعة الأخرى لم يمتثل أمرها ، إما لعدم الاتيان بها ، أو للاتيان بها في صلاة باطلة ، لأن الاتيان بها يلازم عدم الاتيان بالسجدة الثانية للركعة الأخيرة ، فيكون المنافي واقعا في أثناء الصلاة مبطلا ، فإذا كانت قاعدة التجاوز الجارية لاثبات السجدة الثانية للركعة الأخيرة لا معارض لها تجري ويكون المقتضي سجدتين لغير الأخيرة ، للعلم بفواتهما من غير الأخيرة ، إما لعدم الاتيان بهما ، أو للاتيان بهما في صلاة باطلة ، كما عرفت . فإن قلت : الاتيان بهما في صلاة باطلة لا يوجب قضاء السجدة ، بل يوجب استئناف الصلاة من رأس ، فيكف يحصل اليقين بالفراغ عن السجدتين - المعلوم اشتغال الذمة بهما بمجرد قضائهما ؟ قلت : المستفاد من أدلة وجوب قضاء السجدة المنسية أن عدم امتثال أمرها يوجب قضاءها بعد الصلاة ، على تقدير صحة الصلاة . فإذا أحرز عدم امتثال أمر السجدة بالوجدان ، وكون الصلاة صحيحة بالأصل - أعني : قاعدة التجاوز - فقد وجب القضاء ، واكتفي به ظاهر ، وذلك كاف عقلا في الخروج عن عهدة الاشتغال بالسجدة . هذا كله إذا علم بعد الفراغ . وإن علم ذلك في الأثناء