وإن كان الأحوط ( 1 ) القضاء عليه إذا كانت من فعله ، خصوصا
إذا كان على وجه المعصية ( 2 ) . بل الأحوط قضاء جميع
ما فاته مطلقا .
( مسألة 4 ) : المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام
ردته بعد عوده إلى الاسلام ، سواء كان عن ملة أو فطرة ( 3 )
وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأصح ( 4 ) .
شرح
إلى أن كل معذور في الأداء منفي عنه القضاء الذي هو موضوع المعارضة .
يمكن المناقشة في ثبوت الاطلاق لذلك بنحو يكون قاعدة كلية في مقابل
عموم القضاء أو استصحاب وجوبه ، فضلا عن خصوص الدليل على القضاء
في الموارد المذكورة ، إذ ليس ما يقتضي العموم من قرينة لفظية أو حالية
أو عقلية ، لعدم ورود الكلام لبيان ذلك ، بل هو في مقام الإشارة إليها
في الجملة ، كما هو ظاهر . هذا بالنسبة إلى عموم كل معذور في الأداء منفي عنه
القضاء . أما بالنسبة إلى عموم كل مغلوب معذور فعمومها ظاهر . فلاحظ وتأمل .
( 1 ) عرفت وجهه . ولأجله أفتى في محكي الذكرى وغيرها بالوجوب .
( 2 ) فإنه أقرب في منع شمول نصوص نفي القضاء له . ولأجله خص
وجوب القضاء به في محكي السرائر .
( 3 ) كما عن جماعة التصريح به . ويقتضيه إطلاق معقد الاجماع في
محكي الناصرية والغنية والنجيبية وغيرها ، لعموم ما دل على وجوب القضاء ،
واختصاص ما دل على سقوطه على الكافر بالكافر الأصلي .
( 4 ) عند جماعة . لحصول شرط الصحة وهو الاسلام . لكن
المشهور خلافه ، لصحيح ابن مسلم : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن
المرتد ، فقال : من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد
إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك