تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وإن كان الأحوط ( 1 ) القضاء عليه إذا كانت من فعله ، خصوصا إذا كان على وجه المعصية ( 2 ) . بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا .
( مسألة 4 ) : المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردته بعد عوده إلى الاسلام ، سواء كان عن ملة أو فطرة ( 3 ) وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأصح ( 4 ) .
شرح
إلى أن كل معذور في الأداء منفي عنه القضاء الذي هو موضوع المعارضة . يمكن المناقشة في ثبوت الاطلاق لذلك بنحو يكون قاعدة كلية في مقابل عموم القضاء أو استصحاب وجوبه ، فضلا عن خصوص الدليل على القضاء في الموارد المذكورة ، إذ ليس ما يقتضي العموم من قرينة لفظية أو حالية أو عقلية ، لعدم ورود الكلام لبيان ذلك ، بل هو في مقام الإشارة إليها في الجملة ، كما هو ظاهر . هذا بالنسبة إلى عموم كل معذور في الأداء منفي عنه القضاء . أما بالنسبة إلى عموم كل مغلوب معذور فعمومها ظاهر . فلاحظ وتأمل . ( 1 ) عرفت وجهه . ولأجله أفتى في محكي الذكرى وغيرها بالوجوب . ( 2 ) فإنه أقرب في منع شمول نصوص نفي القضاء له . ولأجله خص وجوب القضاء به في محكي السرائر . ( 3 ) كما عن جماعة التصريح به . ويقتضيه إطلاق معقد الاجماع في محكي الناصرية والغنية والنجيبية وغيرها ، لعموم ما دل على وجوب القضاء ، واختصاص ما دل على سقوطه على الكافر بالكافر الأصلي . ( 4 ) عند جماعة . لحصول شرط الصحة وهو الاسلام . لكن المشهور خلافه ، لصحيح ابن مسلم : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن المرتد ، فقال : من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك