تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
عرض وصف النفل للفريضة ( 1 ) - كالمعادة والإعادة للاحتياط الاستحبابي ، والتبرع بالقضاء عن الغير - لم يلحقها حكم النفل ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة ، بل المدار على الأصل ، وأما الشك في أفعال النافلة فحكمه
شرح
لا خلاف فيه . وعن المدارك : لا ريب فيه . وعلله فيها : بأنه المتيقن . لكنه كما ترى ، لأن كون الأقل متيقنا لا يقتضي أفضلية البناء عليه . وأصالة عدم الزيادة لو جرت اقتضت لزوم البناء عليه ، وإن لم تجر - كما هو المتسالم عليه - فاحتمال النقيصة كاحتمال الزيادة لا يترجح أحدهما على الآخر فالأولى الاستدلال عليه بالاجماع والمرسل المتقدم . ( 1 ) هذا البيان ربما يجري على لسان غير واحد ، وأن المدار في الفرض والنفل على الأصل ، فمثل : صلاة الطواف ، وصلاة العيد ، والمعادة ، وعبادة الصبي ، والمتبرع بها عن الغير ، ونحوها يجري عليها حكم الفريضة وإن كانت مستحبة ، لعدم كونها نفلا في الأصل . ومثل : النوافل الاستئجارية ، والمنذورة ، والمأمور بها بأمر الوالد والسيد يجري عليها حكم النفل ، لكونها كذلك في الأصل وإن وجبت بالعارض . أو أن المدار على العارض فينعكس الحكم . ولكنه لا يخلو من مسامحة ، فإن صلاتي الطواف والعيد تكونان واجبتين إذا جمعتا شرائط الوجوب ، وتكونان مستحبتين إذا فقدتا بعض الشرائط ولا وجه لدعوى : كونهما فريضتين بالأصل وتستحبان بالعارض ، إذ ليس هو أولى من العكس . كما أن الصلاة المعادة واجبة بالأصل أو واجبة بالعارض ولذا ينوي بها الوجوب ، على ما تقد عند جماعة . وعباده الصبي مستحبة بالأصل في قبال عبادة البالغ ، ولا وجه لعدها مستحبة بالعارض ، بل الأولى عد عبادة البالغ واجبة بالعارض مستحبة بالأصل ، لطروء البلوغ بعد الصبا . وأما المتبرع بها عن الغير فقد عرفت في مبحث القضاء : أن