عرض وصف النفل للفريضة ( 1 ) - كالمعادة والإعادة للاحتياط
الاستحبابي ، والتبرع بالقضاء عن الغير - لم يلحقها حكم النفل
ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة ،
بل المدار على الأصل ، وأما الشك في أفعال النافلة فحكمه
شرح
لا خلاف فيه . وعن المدارك : لا ريب فيه . وعلله فيها : بأنه المتيقن .
لكنه كما ترى ، لأن كون الأقل متيقنا لا يقتضي أفضلية البناء عليه . وأصالة
عدم الزيادة لو جرت اقتضت لزوم البناء عليه ، وإن لم تجر - كما هو
المتسالم عليه - فاحتمال النقيصة كاحتمال الزيادة لا يترجح أحدهما على الآخر
فالأولى الاستدلال عليه بالاجماع والمرسل المتقدم .
( 1 ) هذا البيان ربما يجري على لسان غير واحد ، وأن المدار في الفرض
والنفل على الأصل ، فمثل : صلاة الطواف ، وصلاة العيد ، والمعادة ، وعبادة
الصبي ، والمتبرع بها عن الغير ، ونحوها يجري عليها حكم الفريضة وإن كانت
مستحبة ، لعدم كونها نفلا في الأصل . ومثل : النوافل الاستئجارية ،
والمنذورة ، والمأمور بها بأمر الوالد والسيد يجري عليها حكم النفل ، لكونها
كذلك في الأصل وإن وجبت بالعارض . أو أن المدار على العارض فينعكس
الحكم . ولكنه لا يخلو من مسامحة ، فإن صلاتي الطواف والعيد تكونان واجبتين
إذا جمعتا شرائط الوجوب ، وتكونان مستحبتين إذا فقدتا بعض الشرائط
ولا وجه لدعوى : كونهما فريضتين بالأصل وتستحبان بالعارض ، إذ ليس
هو أولى من العكس . كما أن الصلاة المعادة واجبة بالأصل أو واجبة بالعارض
ولذا ينوي بها الوجوب ، على ما تقد عند جماعة . وعباده الصبي مستحبة
بالأصل في قبال عبادة البالغ ، ولا وجه لعدها مستحبة بالعارض ، بل
الأولى عد عبادة البالغ واجبة بالعارض مستحبة بالأصل ، لطروء البلوغ
بعد الصبا . وأما المتبرع بها عن الغير فقد عرفت في مبحث القضاء : أن