تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
بخلاف زيادته ( 1 ) فإنها لا توجب البطلان على الأقوى .
شرح
( 1 ) كما عن صريح الموجز وظاهر الدروس ، لعدم الدليل على قدحها والاجماع عليه في الفريضة غير ثابت هنا . مضافا إلى خبر الصيقل عن الصادق ( ع ) : ( في الرجل يصلي الركعتين من الوتر ، ثم يقوم فينسى التشهد حتى يركع ، فيذكر وهو راكع . قال ( ع ) : يجلس من ركوعه يتشهد ، ثم يقوم فيتم . قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال ( ع ) : ليس النافلة مثل الفريضة ) ( * 1 ) . وحسن الحلبي : ( عن الرجل سها في الركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ، فقال ( ع ) : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ، ثم يستأنف الصلاة بعد ) ( * 2 ) . اللهم إلا أن يخدش في الأخير : بظهوره في كون الثالثة من صلاة أخرى ، فلا تكون زيادة في الأولى ، كي يدل على عدم قدح الزيادة الركنية بل وفي الأول : بوجوب حمله على ذلك ، بناء على لزوم فصل الشفع عن الوتر بالتسليم . لكن يأباه جدا قوله ( ع ) : 2 ليس النافلة كالفريضة ) إذ لو حمل على كون الركعة الثالثة صلاة أخرى لم يكن فرق بين النافلة والفريضة في ذلك . ويبعده أيضا : عدم ذكر التسليم فيه - كما ذكر في حسن الحلبي - فلا بد من طرحه . هذا ولكن قد يقال : إن مستند قدح زيادة الركن ليس منحصرا بالاجماع ، بل عرفت سابقا : وفاء النصوص بقدح زيادة الركوع - بل وزيادة السجدتين - فإن تم عدم الفصل بين الأركان كان اللازم الحكم به مطلقا في المقام أيضا . نعم لو تمت دلالة الخبرين المذكورين على جواز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التشهد حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .