شك الإمام بين الاثنين والثلاث والمأمومون بين الأربع والخمس -
يعمل كل منهما على شاكلته ( 1 ) ، وإن كان بينهما قدر مشترك
- كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث
والأربع - يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك ( 2 ) ، لأن
كلا منهما ناف ( 3 ) للطرف الآخر من شك الآخر ، لكن
الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها . وإذا اختلف شك الإمام
مع المأمومين - وكان المأمومون أيضا مختلفين في الشك - لكن
كان بين شك الإمام وبعض المأمومين قدر مشترك يحتمل
رجوعهما إلى ( 4 ) ذلك القدر المشترك ،
شرح
يستفاد منه طريقية الحفظ ، على نحو ما ذكرنا في رجوع الشاك إلى الظان
وعليه فالتفكيك بين المسألتين - كما في المتن - صعب جدا . فلاحظ .
( 1 ) لعلم كل منهما بخطأ الآخر ، فلا مجال لرجوعه إليه .
( 2 ) وعن الميسية والروض والروضة والمسالك وغيرها : الجزم به .
وعن المجلسي : إنه المشهور .
( 3 ) يعني : إن كلا منهما حافظ في مورد شك الآخر ، لأن الشاك
بين الثلاث والأربع حافظ لوجود الثلاث شاك في وجود الأربع وعدمها ،
والشاك بين الاثنتين والثلاث حافظ لعدم الرابعة وشاك في وجود الثالثة وعدمها
فيرجع كل منهما في مورد شكه إلى حفظ الآخر . ودعوى : انصراف
أدلة المقام عن مثل ذلك ممنوعة . ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي ، فيكون
المقام نظير ما لو كان الإمام شاكا في الأفعال وحافظا للركعات والمأموم
بالعكس ، فإنه لا ينبغي التأمل في رجوع كل منهما إلى الآخر ، بناء على رجوع
الشاك في الأفعال إلى الآخر .
( 4 ) للوجه المتقدم .