تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شك الإمام بين الاثنين والثلاث والمأمومون بين الأربع والخمس - يعمل كل منهما على شاكلته ( 1 ) ، وإن كان بينهما قدر مشترك - كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع - يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك ( 2 ) ، لأن كلا منهما ناف ( 3 ) للطرف الآخر من شك الآخر ، لكن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها . وإذا اختلف شك الإمام مع المأمومين - وكان المأمومون أيضا مختلفين في الشك - لكن كان بين شك الإمام وبعض المأمومين قدر مشترك يحتمل رجوعهما إلى ( 4 ) ذلك القدر المشترك ،
شرح
يستفاد منه طريقية الحفظ ، على نحو ما ذكرنا في رجوع الشاك إلى الظان وعليه فالتفكيك بين المسألتين - كما في المتن - صعب جدا . فلاحظ . ( 1 ) لعلم كل منهما بخطأ الآخر ، فلا مجال لرجوعه إليه . ( 2 ) وعن الميسية والروض والروضة والمسالك وغيرها : الجزم به . وعن المجلسي : إنه المشهور . ( 3 ) يعني : إن كلا منهما حافظ في مورد شك الآخر ، لأن الشاك بين الثلاث والأربع حافظ لوجود الثلاث شاك في وجود الأربع وعدمها ، والشاك بين الاثنتين والثلاث حافظ لعدم الرابعة وشاك في وجود الثالثة وعدمها فيرجع كل منهما في مورد شكه إلى حفظ الآخر . ودعوى : انصراف أدلة المقام عن مثل ذلك ممنوعة . ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي ، فيكون المقام نظير ما لو كان الإمام شاكا في الأفعال وحافظا للركعات والمأموم بالعكس ، فإنه لا ينبغي التأمل في رجوع كل منهما إلى الآخر ، بناء على رجوع الشاك في الأفعال إلى الآخر . ( 4 ) للوجه المتقدم .